العظيم آبادي

267

عون المعبود

وإن كان فر ) وفي نسخه قد فر وهو مطابق لما في الحصن أي هرب ( من الزحف ) قال الطيبي : الزحف الجيش الكثير الذي يرى لكثرته كأنه يزحف . قال في النهاية : من زحف الصبي إذا دب على استه قليلا قليلا . وقال المظهر : هو اجتماع الجيش في وجه العدو أي من حرب الكفار حيث لا يجوز الفرار بأن لا يزيد الكفار على المسلمين مثلي عدد المسلمين ولا نوى التحرف والتحيز . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه هذا آخر كلامه . ووقع في كتاب أبي داود هلال بن يسار بن زيد عن أبيه عن جده بالهاء ، ووقع في كتاب الترمذي وغيره وفي بعض نسخ سنن أبي داود بلال بن يسار بالباء الموحدة ، وقد أشار الناس إلى الخلاف فيه ، وذكره البغوي في معجم الصحابة بالباء وقال لا أعلم لزيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث ، وذكر أن كنيته أبو يسار بالياء التحتانية وسين مهملة وأنه سكن المدينة ، وذكره البخاري في تاريخه الكبير أيضا بالباء ، وذكر أن بلالا سمع من أبيه يسار وأن يسارا سمع من أبيه زيد . ( من لزم الاستغفار ) أي عند صدور معصية وظهور بلية ، أو من داوم عليه فإنه في كل نفس يحتاج إليه ، ولذا قال صلى الله عليه وسلم : " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا " رواه ابن ماجة بإسناد حسن صحيح ( من كل ضيق ) أي شدة ومحنة ( مخرجا ) أي طريقا وسببا يخرج إلى سعة ومنحة ، والجار متعلق به وقدم عليه الاهتمام وكذا ( ومن كل وهم ) أي غم يهمه ( فرجا ) أي خلاصا ( ورزقه ) حلالا طيبا ( من حيث لا يحتسب ) أي لا يظن ولا يرجو ولا يخطر بباله . والحديث مقتبس من قوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب . ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا ) كذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة وفي إسناده الحكم بن مصعب ولا يحتج به . ( كان أكثر دعوة يدعو بها ) أي لكونه دعاء جامعا ، ولكونه من القرآن مقتبسا وجعل الله