العظيم آبادي
208
عون المعبود
فلسطيني اسمه رفيع وهو بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وقد فتحها بعضهم وبعدها جيم قيل إن ذلك لقب له ، وقيل : هو نسب له ، ومخدج بطن من كنانة . وأبو محمد أنصاري اسمه مسعود وله صحبة وقيل : اسمه سعد بن أوس من الأنصار من بني النجار وكان بدريا . وقوله كذب أي أخطأ وسماه كذبا لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب كما أن الكذب ضد الصدق ، وهذا الرجل ليس بمخبر ، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب ، والاجتهاد لا يدخله الكذب ، وإنما يدخله الخطأ . وقد جاء كذب بمعنى أخطأ في غير موضع . انتهى . ( باب كم الوتر ) ( والوتر ركعة من آخر الليل ) قال الخطابي : قد ذهب جماعة من السلف إلى أن الوتر ركعة منهم عثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص وزيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري وابن عباس وعائشة وابن الزبير ، وهو مذهب ابن المسيب وعطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق غير أن الاختيار عند مالك والشافعي وأحمد وإسحاق أن يصلي ركعتين ويوتر بركعة ، وإن أفرد الركعة جاز عند الشافعي وأحمد وإسحاق وكرهه مالك . وقال أصحاب الرأي : الوتر ثلاث لا يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة . وقال سفيان الثوري : وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة ركعة . وقال الأوزاعي : إن فصل بين الركعتين والثالثة فحسن وإن لم يفصل فحسن وقال مالك : يفصل بينهما فإن لم يفصل ونسي إلى أن قام إلى الثالثة سجد سجدتين سجدتي السهو . انتهى قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . ( الوتر حق على مسلم ) وهو دليل لمن قال بوجوب الوتر ، وقد ذهب الجمهور إلى أن الوتر غير واجب بل سنة ، وخالفهم أبو حنيفة فقال إنه واجب وروي عنه أنه فرض . قال ابن