العظيم آبادي
203
عون المعبود
وشق سمعه وبصره ) تخصيص بعد تعميم أي فتحهما وأعطاهما الإدراك ، وأثبت لهما الإمداد بعد الإيجاد ( بحوله ) أي بصرفه الآفات عنهما ( وقوته ) أي قدرته بالثبات والإعانة عليهما . وهذا الحديث أخرجه الدارقطني والحاكم والبيهقي وصححه ابن السكن وقال في آخره ثلاثا ، وزاد الحاكم : " فتبارك الله أحسن الخالقين " وزاد البيهقي : وصوره بعد قوله خلقه . ولمسلم نحوه من حديث علي في سجود الصلاة ، وللنسائي أيضا نحوه من حديث جابر في سجود الصلاة أيضا ، والحديث يدل على مشروعية الذكر في سجود التلاوة بما اشتمل عليه . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث صحيح . فائدة : ليس في أحاديث سجود التلاوة ما يدل على اعتبار أن يكون الساجد متوضئا ، وقد كان يسجد معه صلى الله عليه وسلم من حضر تلاوته ولم ينقل أنه أمر أحدا منهم بالوضوء ، ويبعد أن يكونوا جميعا متوضئين . وقد روى البخاري عن ابن عمر أنه كان يسجد على غير وضوء . قال في الفتح : لم يوافق ابن عمر أحد على جواز السجود بلا وضوء إلا الشعبي أخرجه ابن أبي شيبة عنه بسند صحيح . وأخرج أيضا عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يقرأ السجدة ثم يسجد وهو على غير وضوء وتقدم فيه بعض الكلام والله أعلم . ( باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح ) ( الركب ) أي جماعة من الركبان ( كنت أقص ) أي كنت أعظ الناس وأذكرهم فأقرأ سورة من القرآن فيها السجدة ، ومنه الحديث : " لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال " أي لا ينبغي ذلك إلا لأمير يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا أو مأمور بذلك فيكون حكمه حكم الأمير ولا يقص تكسبا كذا في النهاية ( فنهاني ابن عمر ) عن سجدة التلاوة بعد صلاة الصبح وقبل طلوع الشمس ( فلم أنته ) عن هذا الفعل بل كنت أفعلها ( ثلاث مرات ) ظرف فنهاني أي نهاني ثلاث