العظيم آبادي
184
عون المعبود
الحديث دل على أن ليلة القدر في السبع الأواخر لكن من غير تعيين وروى عبد الرزاق عن ابن عباس قال : " دعا عمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألهم عن ليلة القدر فأجمعوا على أنها في العشر الأواخر . قال ابن عباس : فقلت لعمر : إني لأعلم أو أظن أي ليلة هي ؟ قال عمر أي ليلة هي ؟ فقلت سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر فقال : من أين علمت ذلك ؟ فقلت : خلق الله سبع سماوات وسبع أرضين وسبعة أيام والدهر يدور في سبع ، والإنسان خلق من سبع ويأكل من سبع ويسجد على سبع والطواف والجمار وأشياء ذكرها فقال عمر : لقد فطنت لأمر ما فطنا له " وقد أخرج نحو هذه القصة الحاكم وإلى أن ليلة القدر ليلة السابع والعشرين ذهب جماعة من أهل العلم ، وقد حكاه صاحب الحلية عن أكثر العلماء . وقد اختلف العلماء فيها على أقوال كثيرة ، ذكر منها في فتح الباري ما لم يذكره غيره ، وفي التوشيح : وقد اختلف العلماء بها على أكثر من أربعين قولا وأرجاها أوتار العشر الأخير . انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . ( باب من قال سبع وعشرون ) وأخرج أحمد في مسنده عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين " قال في المنتقى : إسناده صحيح ، وحديث معاوية سكت عنه المنذري : قال العيني : فإن قلت : ما وجه هذه الأقوال ؟ قلت : لا منافاة لأن مفهوم العدد لا اعتبار له . وقال الشافعي : والذي عندي أنه صلى الله عليه وسلم كان يجيب على نحو ما يسأل عنه يقال له : نلتمسها في كذا فيقول التمسوها في ليلة كذا ، وقيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحدث بميقاتها جزما ، فذهب كل واحد من الصحابة بما سمعه والذاهبون إلى سبع وعشرين هم الأكثرون .