العظيم آبادي
176
عون المعبود
( وقال داود ) بن أمية في حديثه ( عن ابن عبيد بن نسطاس ) وقال نصر بن علي عن أبي يعفور وكلاهما واحد لأن أبا يعفور هو ابن عبيد واسمه عبد الرحمن كما سيصرح به أبو داود ( إذا دخل العشر ) أي الآخر فاللام للعهد ، وفي رواية لابن أبي شيبة التصريح بالأخير ( أحيى الليل ) أي غالبه بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن . قال النووي : أي استغرق بالسهر في الصلاة وغيرها . قال في الشرح وأما قول بعض شيوخنا المحققين ، بكراهة قيام كل الليل فمعناه الدوام عليه ولم يذهب بكراهة ليلة أو ليلتين أو عشر انتهى ( وشد المئزر ) بكسر الميم أي إزاره هو عبارة عن القصد والتوجه إلى فعل شاق مهم كتشمير الثوب . قال الخطابي : شد المئزر يتأول على وجهين أحدهما هجران النساء وترك غشيانهن وقيل : الجد والتشمير في العمل ( وأيقظ أهله ) أي أمر بإيقاظهم للعبادة وطلب ليلة القدر ، لقوله تعالى : ( وأمر أهلك بالصلاة ) وإنما لم يأمرهم بنفسه لأنه كان معتكفا قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( ليس معهم قرآن ) أي لا يحفظون شيئا كثيرا من القرآن ( مسلم بن خالد ضعيف ) فقيه صدوق كثير الأوهام . كذا في التقريب . وقال في الخلاصة والتهذيب : مسلم بن خالد المكي الفقيه الإمام المعروف بالزنجي روى عنه الشافعي وابن وهب والحميدي وطائفة . قال ابن معين : ثقة وضعفه أبو داود ، وقال ابن عدي : حسن الحديث ، وقال أبو حاتم : إمام في الفقه تعرف وتنكر ليس بذاك القوي ، يكتب حديثه ولا يحتج به . وقال النسائي ليس بالقوي .