العظيم آبادي
161
عون المعبود
( أصحابنا ) أي شيوخنا في الحديث ( لا يرون الركعتين بعد الوتر ) وتقدم الكلام فيه ( عن ابن عباس أنه رقد ) أي نام . وفي الشمائل وغيره قال : فأضجعت في عرض الوسادة أي المخدة أو الفراش ، واضجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طولها ( فتسوك ) فيه استحباب السواك عند القيام من النوم ( وهو يقول إن في خلق السماوات والأرض ) أي من آخر سورة آل عمران ( حتى ختم السورة ) فإن فيها لطائف عظيمة لمن تأمل في مبانيها ( فنام حتى نفخ ) أي تنفس بصوت حتى يسمع منه صوت النفخ بالفم كما يسمع من النائم . قال النووي : هذه الرواية فيها مخالفة لباقي الروايات في تخليل النوم بين الركعات وفي عدد الركعات فإنه لم يذكر في باقي الروايات تخلل النوم وذكر الركعات ثلاث عشرة . قال القاضي : هذه الرواية وهي رواية حصين عن حبيب بن أبي ثابت مما استدركه الدارقطني على مسلم لاضطرابها واختلاف الرواة . قال الدارقطني ، وروي عنه على سبعة أوجه وخالف فيه الجمهور . قال القاضي : ويحتمل أنه لم يعد في هذه الصلاة الركعتين الأوليين الخفيفتين . ولهذا قال صلى ركعتين فأطال فيهما فدل على أنهما بعد الخفيفتين ، فتكون الخفيفتان ثم الطويلتان ثم الست المذكورات ثم ثلاث بعدها كما ذكر فصارت الجملة ثلاث عشرة كما في باقي الروايات انتهى ( فعل ذلك ) المذكور من قوله فتسوك إلى قوله حتى نفخ ( ثلاث مرات ست ركعات ) قال الطيبي : بدل من ثلاث مرات أي فعل ذلك في ست ركعات ( كل ذلك ) بالنصب بيان لثلاث ويجوز أن يكون مفعول ( يستاك ) وهذا الحديث يدل على أن الوتر ثلاث ركعات ( وهو يقول ) الجملة حال من ضمير الفاعل في