العظيم آبادي
153
عون المعبود
( كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ) ليالي ( رمضان فقالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ) أي غير ركعتي الفجر ، وأما ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر " فإسناده ضعيف ، وقد عارضه حديث عائشة هذا وهو في الصحيحين مع كونها أعلم بحاله عليه السلام ليلا من غيرها ( يصلي أربعا ) أي أربع ركعات . وأما ما سبق من أنه كان يصلي مثنى مثنى ثم واحدة فمحمول على وقت آخر ، فالأمران جائزان ( فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ) لأنهن في نهاية من كمال الحسن والطول مستغنيات لظهور حسنهن وطولهن عن السؤال عنه والوصف ( فقلت ) بفاء العطف على السابق ( يا رسول الله أتنام ) بهمزة الاستفهام الاستخباري ( ولا ينام قلبي ) ولا يعارض بنومه عليه السلام بالوادي لأن طلوع الفجر متعلق بالعين لا بالقلب ، وفيه دلالة على كراهة النوم قبل الوتر لاستفهام عائشة عن ذلك ، لأنه تقرر عندها منع ذلك فأجابها بأنه صلى الله عليه وسلم ليس هو في ذلك كغيره ، ذكره القسطلاني . قال المنذري : أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( لأبيع عقارا ) على وزن سلام كل ملك ثابت له أصل كالدار والنخل . وقال بعض أهل اللغة : ربما أطلق على المتاع ( فأشتري به ) أي بثمن العقار ( منا ستة ) بدل من نفر ( أن يفعلوا ذلك ) أي تطليق النساء وبيع المتاع لإرادة الغزو ( وقال ) كل واحد من الصحابة ممن لقيت بهم ( أسوة حسنة ) أي اقتداء ومتابعة حسنة جميلة ( فقال أدلك على أعلم الناس ) فيه أنه يستحب