العظيم آبادي

150

عون المعبود

قعود فيها انتهى . قلت : هذا خلاف الظاهر ( ويوتر بسجدة ) أي ركعة ( ويسجد سجدتي الفجر ) أي يصلي ركعتي الفجر بعد طلوعه ( فذلك ) أي ما ذكر من الصلاة في الليل مع تغليب ركعتي الفجر أو الصلاة جميعا ( ثلاث عشرة ركعة ) وفي رواية أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء ركعتين خفيفتين فكانت خمس عشرة ركعة ، ولما اختلفت ألفاظ حديث عائشة زعم البعض أنه حديث مضطرب ، وليس كذلك ، بل الروايات محمولة على أوقات متعددة وأوقات مختلفة بحسب النشاط وبيان الجواز وأن الكل جائز ، فالأحسن أنه يقال أنها أخبرت عن الأغلب من فعله صلى الله عليه وآله وسلم فلا ينافيه ما خالفه لأنه إخبار عن النادر . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة ) هي أكثر الوتر عند الشافعي لهذا الحديث ولقولها : " ما كان صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة " ولا يصح زيادة عليها فلو زاد عليها لم يجز ولم يصح وتره . قال السبكي : وأنا أقطع بحل الإيثار بذلك . وصحته لكني أحب الاقتصار على إحدى عشرة فأقل لأنه غالب أحواله صلى الله عليه وسلم ( اضطجع على شقه الأيمن ) لأنه كان يحب التيمن . قال بعض العلماء : حكمته أن لا يستغرق في النوم لأن القلب في اليسار ففي النوم عليه راحة له فيستغرق فيه ، وفيه كلام لأنه صح أنه عليه الصلاة والسلام كان تنام عينه ولا ينام قلبه . نعم يجوز أن يكون فعله لإرشاد أمته وتعليمهم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( إلى أن ينصدع ) أي ينشق ( الفجر ) وهو بظاهره يشمل ما إذا كان بعد نوم أم لا ( ويوم