العظيم آبادي
118
عون المعبود
( ركعتي الضحى ) أي بعد طلوع الشمس وارتفاعها ( لا يقول ) أي فيما بينهما ( إلا خيرا ) أي وهو ما يترتب عليه الثواب ، واكتفى بالقول عن الفعل ( غفر له خطاياه ) أي الصغائر ويحتمل الكبائر قاله علي القاري . قال المنذري : سهل بن معاذ بن أنس ضعيف والراوي عنه زبان بن فايد الحمراوي ضعيف أيضا ، ومعاذ بن أنس الجهني له صحبة معدود في أهل مصر والشام ، وزبان بفتح الزاي وبعدها باء موحدة مشددة مفتوحة وبعد الألف نون وفايد بالفاء وبعد الألف ياء آخر الحروف ودال مهملة ( صلاة في إثر صلاة ) أي صلاة تتبع صلاة وتتصل بها فرضا أو سنة أو نفلا ( لا لغو بينهما ) أي ليس بينهما كلام باطل ولا لغط واللغو اختلاط الكلام ( كتاب في عليين ) أي مكتوب ومقبول تصعد به الملائكة المقربون إلى عليين لكرامة المؤمن وعمله الصالح قاله المناوي . قال المنذري : قد تقدم الكلام على القاسم هذا واختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديثه . ( يا ابن آدم ) وفي بعض النسخ بحذف حرف النداء ( لا تعجزني ) يقال أعجزه الأمر إذا فاته أي لا تفوتني من العبادة . قال الحافظ العراقي : أي تفتني بأن لا تفعل ذلك فيفوتك كفايتي آخر النهار ( في أول نهارك ) يحتمل أن يراد بها فرض الصبح وركعتا الفجر أو أريد بالأربع المذكورة صلاة الضحى وإليه جنح المؤلف وعليه عمل الناس ( أكفك آخره ) يحتمل أن يراد كفايته من الآفات والحوادث الضارة ، وأن يراد حفظه من الذنوب والعفو عما وقع منه في ذلك أو أعم من ذلك قاله السيوطي قال الشوكاني : واستدل بالحديث على مشروعية الضحى ولكنه لا يتم إلا على تسليم أنه أريد بالأربع المذكورة صلاة الضحى . وقد قيل يحتمل أن يراد بها فرض الصبح وركعتا الفجر لأنها هي التي أول النهار حقيقة ويكون معناه كقوله صلى الله عليه وسلم : " من صلى