حبيب الله الهاشمي الخوئي

83

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وكإخباره عن هلاك البصرة بالغرق وهلاكها تارة أخرى بالزنج وهو الذي صحفه قوم فقالوا بالرّيح ، وكإخباره عن الأئمة الذين ظهروا من ولده بطبرستان كالناصر ( 1 ) والداعي وغيرهما في قوله عليه السّلام : وإنّ لآل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالطالقان لكنزا سيظهره اللَّه إذا شاء دعاة حتّى تقوم بإذن اللَّه فتدعو إلى دين اللَّه . وكإخباره عن ظهور الرّايات السود من خراسان وتنصيصه على قوم من أهلها يعرفون ببنى رزيق بتقديم المهملة وهم آل مصعب منهم طاهر بن الحسين وإسحاق ابن إبراهيم وكانوا هم وسلفهم دعاة الدّولة العباسيّة ، وكإخباره عن مقتل النّفس الزّكيّة ( 2 ) بالمدينة وقوله عليه السّلام : انه يقتل عنده أحجار الزيت ، وكقوله عن أخيه إبراهيم المقتول يقتل بعد أن يظهر ويقهر بعد أن يقهر ، وقوله عليه السّلام فيه أيضا يأتيه سهم عزب ( 3 ) يكون فيه منيته فيا بؤس للرامي شلَّت يده ووهن عضده . وكإخباره عن قتلى فخّ وقوله عليه السّلام فيهم : هم خير أهل الأرض ، أو من خير أهل الأرض وكإخباره عن المملكة العلويّة ( 4 ) بالغرب وتصريحه بذكر كتائته ( 5 ) وهم الذين نصروا أبا عبد اللَّه الدّاعي المعلَّم ، وكقوله يشير إلى عبيد اللَّه المهدى ، وهو أوّلهم : ثمّ يظهر صاحب القيروان ( 6 ) الغضّ البضّ ( 7 ) ذو النسب المحض المنتجب من سلالة ذي البداء المسجّى بالرّدا ، وكان عبيد اللَّه المهدى مترفا مشربا رخص البدن تار الأطراف ( 8 )

--> ( 1 ) هو حسن بن علي الملقب بالناصر الكبير وناصر الحق وحسن بن زيد الملقب بالداعي الكبير ومحمد بن زيد الملقب بالداعي الصغير وكان ابتداء امارتهم في طبرستان في سنة مأتين وخمسين . ( 2 ) هو محمد بن عبد اللَّه المحض ابن الحسن المثنى ابن الحسن ( ع ) منه . ( 3 ) اى لا يدرى راميه . ( 4 ) هم إدريس بن عبد اللَّه المحض وعشرة من ولده ( 5 ) الكتائت في نسخة الشارح المعتزلي بالتائين والظاهر أنه من الكتيت وهو كما في القاموس صوت في صدر الرجل كصوت البكر في شدة الغيظ والبخيل ويحتمل التحريف في النسخة ويكون الأصل كتائبه بدله وهى جمع الكتيبة ، منه ( 6 ) امراء مصر وقيروان من الإسماعيلية . ( 7 ) الطري القوى . ( 8 ) التار المسترخى .