حبيب الله الهاشمي الخوئي
4
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الأعشاب فهي تبهج بزينة رياضها ، وتزد هي بما ألبسته من ريط أزاهيرها ، وحلية ما سمّطت به من ناضر أنوارها ، وجعل ذلك بلاغا للأنام ، ورزقا للأنعام ، وخرق الفجاج في آفاقها ، وأقام المنار للسّالكين في جوادّ طرقها . اللغة ( دحا ) اللَّه الأرض يدحوها دحوا بسطها ودحيا لغة و ( كبس ) الرّجل رأسه في قميصه إذا أدخله فيه وكبس البئر والنهر إذا طنّها بالتراب وفى شرح المعتزلي كبس الأرض أي أدخلها الماء بقوّة واعتماد شديد و ( استفحل ) الأمر تفاقم واشتدّ و ( اللَّجج ) جمع اللَّجة وهي معظم الماء قال سبحانه : * ( فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاه ُ مَوْجٌ ) * و ( الأواذى ) جمع الآذى بالمدّ والتشديد وهو الموج الشديد و ( الصفق ) الضرب يسمع له صوت والصرف والرّد و ( الثبج ) بتقديم الثاء المثلَّثة على الباء الموحّدة معظم البحر والجمع أثباج كسبب وأسباب وفى شرح المعتزلي أصل الثبج ما بين الكاهل إلى الظهر والمراد أعالي الأمواج و ( ترغو زبدا ) من الرغا وهو صوت الإبل وقيل من الرّغوة مثلَّثة وهى الزّبد يعلو الشيء عند غليانه يقال : رغا اللَّبن أي صارت له رغوة ففيه تجريد و ( جماح ) الماء غليانه من جمح الفرس إذا غلب فارسه ولم يملكه و ( هيج ) الماء ثورانه وفورته و ( الارتماء ) الترامي والتقاذف وأصل ( الوطي ) الدّوس بالقدم و ( الكلكل ) بالتخفيف الصدر قال امرء القيس : فقلت له لما تمطَّى بصلبه وأردف اعجازا وناء بكلكل وربما جاء في ضرورة الشّعر بتشديد اللام الثانية و ( ذلّ ) أي صار ذليلا أو ذلو لا ضدّ الصّعب وفى بعض النسخ كلّ أي عرض له الكلال من كلّ السّيف إذا لم يقطع و ( المستخذى ) بغير همز كما في النسخ الخاضع والمنقاد وقد يهمز على الأصل