حبيب الله الهاشمي الخوئي
33
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
و ( أوعزت ) إلى فلان في فعل أو ترك أي تقدّمت وأمرت و ( خاطر ) بنفسه وماله أشفاهما على خطر وألقاهما في المهلكة قال في المغرب : ( تعهد ) الصيغة وتعاهدها أتاها وأصلحها وحقيقته جدّد العهد بها و ( القرن ) أهل كلّ زمان مأخوذ من الاقتران فكأنّه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم فقيل : أربعون سنة وقيل ثمانون سنة وقيل : مأئة و ( مقطع ) الشيء منتهاه كأنه قطع من هناك و ( العذر والنذر ) إما مصدران بمعنى الاعذار والانذار أو ما بيّن للمكلَّفين من الأعذار في عقوبته لهم إن عصوه ، وما أنذرهم به من الحوادث وقوله : ( فعدل ) بالتخفيف وفي بعض النسخ بالتشديد و ( الميسور والمعسور ) مصدران بمعنى اليسر والعسر كالمفتون بمعنى الفتنة ، ويمتنع عند سيبويه مجيء المصدر على وزن مفعول قال : الميسور الزمان الذي يوسر فيه و ( العقابيل ) جمع عقبول وعقبولة وهي قروح صغار تخرج غبّ الحمى بالشفة و ( الفرج ) جمع فرجة وهي التفصّى من الهمّ و ( الغصص ) جمع غصّة وهى ما اعترض في الحلق و ( الأتراح ) جمع الترح محركة كأسباب وسبب الهمّ والهلاك والانقطاع و ( خلجه ) يخلجه من باب نصر جذبه و ( الأشطان ) جمع الشطن بالتحريك وهو الحبل أو الطويل منه و ( المرائر ) جمع مرير ومريرة وهي الحبال المفتولة على أكثر من طاق وقيل : الحبال الشّديدة الفتل وقيل : الطوال الدّقاق منها و ( الأقران ) جمع قرن بالتحريك وهو حبل يجمع به البعيران . الاعراب قوله : خيرة منصوب إمّا على المصدر أو على كونه اسما منه كما حكيناه عن القاموس وعن شرح المعتزلي ، فيكون المعنى اختاره اختيارا أي فضّله تفضيلا واختاره خيارا ، وانتصاب اسم المصدر بالفعل أيضا غير عزيز يقال : توضّأ وضوء وتطيّر طيرة وافتدى فدية ، وعلى كونه بمعنى المختار فهو منصوب على الحال ، وموافاة منصوب على الحدث بحذف العامل أي فوا في المعصية موافاة وطابق بها سابق العلم مطابقة ، ولا يجوز جعله مفعولا له حتى يكون علة للفعل لاستلزامه