حبيب الله الهاشمي الخوئي

4

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قال في القاموس ابّان الشيء بالكسر حينه أو أوّله والأوّل أظهر وأوفق و ( نكب ) عنه من باب نصر وفرح نكيا ونكبا ونكوبا عدل كنكب وتنكَّب ونكبه تنكيبا لازم متعدّ وطريق منكوب على غير قصد . و ( المخالج ) المشاغل من خلج يخلج اى شغل وجذب و ( الوضح ) محجّة الطريق و ( فتله ) يفتله من باب ضرب لواه وفتل وجهه عنهم صرف و ( النّعمى ) والنّعيم الخفض والدّعة والمال كالنّعمة ، وأنعم اللَّه صباحك من النّعومة جعله ذار فاهيّة و ( أكمش ) أسرع و ( القدم ) بالضمّ وبضمّتين والقدمة كالقدم محرّكة السّابقة في الأمر و ( نفث ) ينفث من باب نصر وضرب من النّفث وهو كالنّفخ ومنه . النّفّاثات في العقد ونفث الشّيطان في قلبه ألقاه و ( استدرجه ) خدعه وأدناه وقرين الشّيطان و ( قرينته ) التّابع لرأيه . قال الشّارح المعتزلي : القرينة ههنا الانسان الذي قارنه الشّيطان ولفظه لفظ التّأنيث وهو مذكَّر أراد القرين و ( غلق ) الرّهن من باب فرح إذا استحقّه المرتهن وذلك إذا لم يفتكك في الوقت المشروط . الأعراب شهواته منصوب بنزع الخافض ، وأوجف الذّكر في كثير من النّسخ بنصب الذّكر فيكون الباء في قوله بلسانه للاستعانة وفي بعض النّسخ بالرّفع فيكون الباء زائدة كان المعنى حرك الذّكر لسانه مسرعا ، وقدم الخوف لأمانه اللَّام للتّليل ، وعن وضح السّبيل متعلَّق بالمخالج ، وحميدا وسعيدا حالان من فاعل عبر وزاد ، قوله : وبادر من وجل ، كلمة تعليليّة كما في قوله ممّا خطيئاتهم أغرقوا ، والباء في قوله بالجنّة وبالنّار وباللَّه وبالكتاب زائدة ، وثوابا ونوالا وعقابا ووبالا منصوبات على التميز ، ومنتقما ونصيرا وحجيجا وخصيما منصوبات على الحال . المعنى اعلم أنّ هذا الفصل متضمّن للانذار بالصّراط والتّحذير من أهواله والأمر