حبيب الله الهاشمي الخوئي
305
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وهو بالتحريك التحيّر أو ذهاب العقل و ( غمض ) الحق غموضا من باب قعد خفى مأخذه وغمض بالضم لغة و ( علم ذاته ) قال الشّارح المعتزلي : أنكر قوم جواز إطلاق الذّات على الله سبحانه لأنّها لفظة تأنيث والباري سبحانه منزّه عن الأسماء والصّفات المؤنثة ، وأجاز آخرون إطلاقها عليه واستعمالها فيه لوجهين : أحدهما أنها جاءت في الشعر القديم قال جنيب الصخار عند صلبه : وذلك في ذات الاله وان يشاء يبارك على أوصال شلو ( 1 ) موزّع ( 2 ) ويروى ممرّغ أي مفرّق وقال النابغة : محلَّتهم ذات الاله ودينهم قديم فما يخشون غير العواقب والثّاني أنها لفظة اصطلاحية لأنها على مؤنّث لكنها تستعمل ارتجالا في مسمّاها الذي عبّر عنه بها أرباب النّظر الإلهي كما استعملوا لفظ الجوهر والعرض في غير ما كان أهل اللَّغة يستعملونها فيه . و ( جاب ) الأرض يجوبها جوبا قطعها و ( المهاوي ) جمع المهواة وهي ما بين الجبلين و ( السّدف ) جمع السدفة وهي الظلمة و ( جبهه ) كمنعه ضرب جبهته وردّها و ( عسف ) عن الطَّريق مال وعدل كاعتسف وتعسّف أو خبط على غير هداية و ( المثال ) المقدار يقال : هذا على مثاله أي على أره وصفة الشيء يقال هذا على مثال ذاك أي على صفته و ( امتثله ) وتمثّل به أي اقتداه واتّبعه يقال : امتثل طريقته إذا تبعها فلم يعدها و ( حذا ) النعل بالنعل أي قطعها وقدرها عليها وحذا حذو زيد إذا فعل فعله . و ( المساك ) ما يمسك به و ( التلاحم ) كالالتحام التلائم والالتئام لفظا ومعنى يقال : تلاحم الجرح والتحم للبرء إذا التأم و ( الحقاق ) جمع حقه يقال : إنه لنزع الحقاق أي منازع في صغار الأشياء مأخوذ من حقاق العرفط ( 3 ) وهي صغاره
--> ( 1 ) الشلو العضو والجسد من كلَّشىء ، ق ( 2 ) موزّع اى مقسم ( 3 ) بيشه زار .