حبيب الله الهاشمي الخوئي

286

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

لأنّه الجواد الَّذي لا يغيضه سؤال السّائلين ، ولا يبخله إلحاح الملحّين . اللغة ( الأشباح ) جمع الشّبح وهو الشّخص كالأسباب والسبب و ( وفر ) الشيء يفر من باب وعد وفورا تمّ وكمل ، ووفرته وفرا من باب وعد أيضا أتممته وأكملته يتعدّى ولا يتعدّى والمصدر فارق و ( أكدى ) الرّجل إذا بخل أو قلّ خيره أو قلل عطائه قال سبحانه : * ( وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى ) * . وأصله كدى كرمى ومنه أرض كادئة بطيئة الانبات و ( الأناسي ) جمع الانسان وهو المثال الذي يرى في سواد العين و ( الأصداف ) جمع الصدف بالتّحريك وهو غشاء الدّر و ( الفلز ) بكسر الفاء واللام وتشديد الزاء وكعتلّ قال في القاموس : نحاس أبيض تجعل منه القدور المفرغة أو خبث الحديد أو الحجارة أو جواهر الأرض كلَّها أو ما ينفيه الكير من كلّ ما يذاب منها و ( العقيان ) الذّهب الخالص ويقال هو ما ينبت نباتا وليس ممّا يحصل من الحجارة و ( نثارة ) الدّر ما تناثر منه . قال الشّارح المعتزلي : وتأتي فعالة تارة للجيّد المختار وتارة للسّاقط المتروك فالأوّل نحو الخلاصة والثاني نحو القلامة و ( الدّر ) جمع الدّرة وهى اللَّؤلؤة العظيمة و ( غاض ) الماء نقص وغاضه الله كأغاضه أنقصه يتعدّى بنفسه وبالهمز و ( أبخلته ) وجدته بخيلا . الاعراب قوله عليه السّلام : وكلّ مانع مذموم ما خلاه الأصل في خلا أنه لازم يتعدّى إلى المفعول بمن نحو خلت الدار من الأنيس ، وقد تضمن معنى جاوز فيتعدّى بنفسه كقولهم افعل هذا وخلاك ذمّ أي جاوزك . قال الرّضى : والزموها هذا التضمن في باب الاستثناء فيكون ما بعدها في صورة المستثنى بالَّا التي هي أمّ الباب ولهذا الغرض التزموا إضمار فاعله إلى أن