حبيب الله الهاشمي الخوئي
260
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فلا يغرّنّكم ما أصبح فيه أهل الغرور ، فإنّما هو ظلّ ممدود إلى أجل معدود . اللغة ( الفترة ) ما بين الرّسولين من رسل الله و ( الهجعة ) بفتح الها وسكون الجيم النومة ليلا من الهجوع بالضّم كالجلسة من الجلوس و ( الاعتزام ) العزم من اعتزمه وعليه وتعزم أراد فعله وقطع عليه ويروى واعترام بالراء المهملة من عرام الجيش بالضمّ كغراب حدّتهم وشدّتهم وكثرتهم والعرام من الرّجل الشراسة والأذى و ( التّلظى ) التلهب و ( كسف ) الشمس والقمر كسو فاذهب نورهما واحتجبا و ( اغورّ ) الماء اغورارا كاحمرّ وتغوّر ذهب في الأرض واغورّت الشمس غابت قال سبحانه : * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) * . أي صار مائكم غايرا ( فهي متهجّمة ) من هجم عليه هجوما انتهى إليه بغتة وهجم البيت انهدم وفي بعض النّسخ متجهّمة بتقديم الجيم على الهاء من تجهّمه فلان استقبله بوجه كريه ، وبهما روى بيت الصّديقة الطَّاهرة سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبينيها عند غصب فدك : تهجّمتنا رجال واستخفّ بنا لمّا فقدت وكلّ الأرض مغتصب و ( الأحقاب ) جمع حقب بضمّ الحاء والقاف وبسكون القاف أيضا ثمانون سنة أو أكثر وقيل الدّهر وقيل السّنة وقيل السنون و ( القرون ) جمع القرن قال الفيروزآبادي أربعون سنة أو عشرة أو عشرون أو ثلاثون أو خمسون أو ستّون أو سبعون أو ثمانون أو مأئة أو مأئة وعشرون ( ولا أصفيتم ) على البناء للمفعول من باب الافعال ، قال سبحانه : * ( أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ ) * .