حبيب الله الهاشمي الخوئي

257

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

سلك بكم منهج الطَّريقة البيضاء والصّراط المستقيم ، فتداويتم من الضّلالة والغواية وكفيتم مؤنة طلب العلم من غير مظانه ، وسلمتم من التعسّف والأخذ على غير الطريق المستقيم ، ونبذتم ثقل استنباط التكاليف الشّرعية . من أعناقكم حيث انّكم تأخذونها من أهلها فيكفيكم مؤنتها ولا يبعد الله من رحمته إلَّا من أبى من قبول الحقّ وظلم أهل الحقّ وأخذ على غير الطريق وانتحل ما ليس له بحقّ . * ( وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) * هذا . وبنحو ما قلناه في شرح هذا الحديث الشريف فسّره المحدّث العلامّة المجلسي ره في البحار إلَّا أنّه خالفنا في شرح الفقرات الأخيرة حيث قال : قوله عليه السّلام : لو قد ذاب ما في أيديهم أي ذهب ملك بني العبّاس ، لدني التمحيص للجزاء أي قرب قيام القائم عليه السّلام وفيه التّمحيص والابتلاء ليجزى الكافرين ويعذّبهم في الدّنيا ، وقرب الوعد أي وعد الفرج ، وانقضت المدّة أي قرب انقضاء مدّة أهل الباطل ، والنجم ذو الذنب من علامات ظهور القائم عليه السّلام ، والمراد بالقمر المنير القائم عليه السّلام ، وكذا طالع المشرق إذ مكة شرقية بالنسبة إلى المدينة ، أو لأنّ اجتماع العساكر إليه عليه السّلام وتوجّهه إلى فتح البلاد من الكوفة وهي كالشرقية بالنسبة إلى الحرمين ولا يبعد أن يكون ذكر القمر ترشيحا للاستعارة أي القمر الطَّالع من مشرقه . والثقل الفادح الدّيون المثقلة والمظالم أو بيعة أهل الجور وطاعتهم وظلمهم إلَّا من أبى أي من طاعة القائم عليه السّلام أو الرّب تعالى ، واعتسف أي مال عن طريق الحقّ إلى غيره أو ظلم على غيره انتهى كلامه فيكون هذه الفقرات على ما ذكره أيضا إشارة إلى ظهور دولة الحقّة والله العالم . الترجمة اين خطبهء شريفه متضمن توبيخ ومذمت خلق است بجهت اختلاف ايشان در