حبيب الله الهاشمي الخوئي
251
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الحقّ ولم تهنوا عن توهين الباطل لم يتشجّع عليكم من ليس مثلكم ، ولم يقومن قوى عليكم على هضم الطاعة وازوائها عن أهلها ، لكن تهتم كما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى عليه السّلام ، ولعمرى ليضاعفنّ عليكم البتّة بعدي أضعاف ما تاهت بنو إسرائيل ولعمرى أن لو قد استكملتم من بعدى مدّة سلطان بني اميّة لقد اجتمعتم على سلطان الداعي إلى الضّلالة وأحييتم الباطل وخلَّفتم الحقّ وراء ظهوركم ، وقطعتم الأدنى من أهل بدر ووصلتم الأ بعد من أبناء الحرب لرسول الله . ولعمرى أن لو قد ذاب ما في أيديهم لدنا التمحيص للجزاء وقرب الوعد وانقضت المدّة وبدا لكم النجم ذو الذّنب من قبل المشرق ، ولاح لكم القمر المنير ، فإذا كان ذلك فراجعوا التّوبة واعلموا أنّكم ان اتّبعتم طالع المشرق سلك بكم مناهج الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فتداويتم من العمى والصّمم والبكم ، وكفيتم مؤنة الطلب والتعسّف ونبذتم الثقل الفادح من الأعناق ، ولا يبعد الله إلَّا من أبى وظلم واعتسف وأخذ ما ليس له * ( وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) * . هذا . ورواها المفيد في الارشاد عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السّلام إلى قوله بل للَّه الخيرة والأمر جميعا باختلاف كثير وزيادات كثيرة على رواية الروضة ، وروى قوله عليه السّلام لو لم تتخاذلوا عن نصرة الحقّ إلى آخر رواية الروضة في ضمن خطبة أخرى رواها عن مسعدة عن أبي عبد الله عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال إنه خطبها بالكوفة وبينها وبين رواية الروضة أيضا اختلاف كثير من أراد الاطلاع فليراجع الارشاد . توضيح « العرصات » جمع العرصة وهي كلّ بقعة من الدّور واسعة ليس فيها بناء « أفاده الله بعلمه » في بعض النسخ بالفاء من أفدت المال أعطيته وفي بعضها بالقاف