حبيب الله الهاشمي الخوئي
236
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
يصلي ونمت ولا أدرى ما صنع . فقال له الرّجل : ادخل هذه المدينة وأبصر الناس واقطع أيامك إلى ليلة الجمعة فما لك أن يحملك إلى الموضع الَّذي جئت منه إلَّا الرّجل الذي جاء بك ، فبيننا وبين المدينة أزيد من مسيرة سنتين فإذا رأينا من يرى المدينة ورأى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تتبرّك به ونزوره وفي بعض الأحيان نرى من أتى بك فتقول أنت قد جئتك في بعض ليلة من المدينة . فدخل عمر إلى المدينة فرأى النّاس كلَّهم يلعنون ظالمي أهل بيت محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ويسمّونهم بأسمائهم واحدا واحدا وكلّ صاحب صناعة يقول ذلك وهو على صناعته ، فلما سمع عمر ذلك ضاقت عليه الأرض بما رحبت وطالت عليه الأيّام . حتّى جاء ليلة الجمعة فمضى إلى ذلك المكان فوصل أمير المؤمنين عليه السّلام إليه على عادته فكان عمر يترقّبه حتى مضى معظم اللَّيل وفرغ من صلاته وهمّ بالرّجوع فتبعه عمر حتّى وصلا الفجر المدينة ، فدخل أمير المؤمنين عليه السّلام المسجد وصلَّى خلف رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وصلَّى عمر أيضا ثمّ التفت النّبيّ إلى عمر فقال : يا عمر أين كنت أسبوعا لا نراك عندنا فقال عمر : يا رسول الله كان من شأني كذا وكذا وقصّ عليه ما جرى له فقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا تنس ما شاهدت بنظرك فلمّا سأله من سأله عن ذلك فقال نفذ فيّ سحر بني هاشم . قال المجلسي ( ره ) أقول : هذا حديث غريب لم أره إلَّا في الكتاب المذكور ، هذا . وغرايب شئوناتهم عليهم السّلام متجاوزة عن حدّ الاحصاء ولو أردت ذكر يسير من كثير لصار كتابا كبير الحجم وفيما أوردته كفاية للمستبصر وهداية للمهتدي ، والله العالم الخبير بمقامات حججه وأوليائه الكرام عليهم الصّلاة والسّلام . الترجمة پس كدام راه مىرويد اى مردمان گمراه ، وكجا بازگردانيده مىشويد اى خلق تباه ، وحال آنكه علامات هدايت برپا است ، وآيات قدرت روشن وهويداست ومغارهاى بلند پايه بجهت هدايت مركوز ومنصوبست ، پس كجا حيران گردانيده مىشويد در تباهى ، بلكه چگونه متردّد مىباشيد در گمراهى وحال آنكه در ميان