حبيب الله الهاشمي الخوئي

217

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ثمّ ترد علىّ راية مع فرعون هذه الامّة فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون : أمّا الأكبر فحرّفناه ومزّقناه وخالفناه ، وأمّا الأصغر فعاديناه وقاتلناه ، فأقول : ردّوا إلى النّار ظمأ مظمئين مسودّة وجوهكم . ثمّ ترد علىّ راية هي مع سامريّ هذه الأمّة فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون : أمّا الأكبر فعصيناه وتركناه ، وأما الأصغر فخذلناه وضيّعناه فأقول : ردّوا إلى النّار ظمأ مظمئين مسودّة وجوهكم . ثمّ ترد علىّ راية ذي الثدية مع أوّل الخوارج وآخرهم وأسألهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون : أمّا الأكبر فمزّقناه وبرئنا منه وأمّا الأصغر فقاتلناه وقتلناه فأقول : ردّوا إلى النّار ظمأ مظمئين مسوّدة وجوهكم . ثمّ ترد علىّ راية مع إمام المتّقين وسيّد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين ووصيّ رسول ربّ العالمين فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدى فيقولون : أمّا الأكبر فاتّبعناه وأطعناه ، وأمّا الأصغر فأحببناه وواليناه وزرناه ونصرناه حتّى أهريقت فيهم دمائنا ، فأقول : ردّوا إلى الجنّة رواء مرويّين مبيضّة وجوهكم ثمّ تلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : * ( ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه وتَسْوَدُّ وُجُوه فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ الله هُمْ فِيها خالِدُونَ ) ) * . وقد أخذ السيّد إسماعيل الحميريّ مضمون هذا الحديث في أبيات من قصيدته المعروفة وهي هذه الأبيات : والنّاس يوم الحشر راياتهم خمس فمنها هالك أربع فراية العجل وفرعونها وسامريّ الأمّة المشنع وراية يقدمها أبكم عبد لئيم لكَّع أكوع