حبيب الله الهاشمي الخوئي

70

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وعن عبد العزيز بن سيّاح عن حبيب بن أبي ثابت قال : لمّا كان قتال صفّين والرّاية مع هاشم بن عتبة جعل عمّار بن ياسر يتناوله بالرّمح ويقول : اقدم يا أعور لا خير في أعور لا يأتي الفزع قال : فجعل يستحيي من عمّار وكان عالما بالحرب فيتقدّم فيركز الراية فإذا سامت إليه الصّفوف قال عمّار : اقدم يا أعور لا خير في أعور لا يأتي الفزع فجعل عمرو بن العاص يقول : إنّي لأرى لصاحب الرّاية السّوداء عملا لئن دام ليفنينّ العرب اليوم ، فاقتتلوا قتالا شديدا وجعل عمّار يقول صبرا عباد اللَّه ، الجنّة في ظلال البيض قال : وكانت علامة أهل العراق بصفين الصّوف الأبيض قد جعلوه في رؤوسهم وعلى أكتافهم ، وشعارهم يا اللَّه يا أحد يا صمد يا رحيم ، وكانت علامة أهل الشّام خرقا بيضا قد جعلوه على رؤوسهم واكتافهم ، وكان شعارهم نحن عباد اللَّه حقّا يا لثارات عثمان . قال : فاجتلدوا بالسّيوف وعمد الحديد ، فما تحاجزنا حتّى حجز بيننا سواد الليل ولا يرى رجل منّا ولا منهم موليا ، فلمّا أصبحوا وذلك يوم الثلاثاء خرج النّاس إلى مصافهم . فقال أبو نوح ، فكنت في خيل عليّ عليه السّلام فإذا أنا برجل من أهل الشّام يقول من يدلَّني على الحميري إلى نوح ، قال : قلت فقد وجدته فمن أنت قال : أنا ذو الكلاع سر الىّ ، فقال أبو نوح : معاذ اللَّه أن أسير إليك إلَّا في كتيبة ، قال ذو الكلاع سرفلك ذمّة اللَّه وذمّة رسوله وذمّة ذي الكلاع حتّى ترجع إلى خيلك فانّما أريد أن أسألك عن أمر فيكم تمارينا فيه فسار حتّى التقيا ، فقال ذو الكلاع إنّما دعوتك احدّثك حديثا حدّثنا عمرو بن العاص في أمارة عمر بن الخطاب قال أبو نوح : وما هو قال : حدّثنا عمرو بن العاص أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : يلتقى أهل الشّام وأهل العراق وفي إحدى الكتيبتين الحقّ وامام الهدى ومعه عمّار بن ياسر ، قال أبو نوح : لعمر اللَّه إنّه لفينا ، قال : أجادّ هو على قتالنا قال أبو نوح : نعم وربّ الكعبة فهو أشدّ على قتالكم منّي