حبيب الله الهاشمي الخوئي

59

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وكرز بن تيهان وعمرو بن جحدد وصبّاحا القيني يدعو وأسلما ( 1 ) قال نصر : وأقبل ذو الكلاع في حمير ومن لف لفها ومعهم عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب في أربعة آلاف من قرّاء أهل الشّام ذو الكلاع في حمير في الميمنة ، وعبيد اللَّه في القرّاء في الميسرة ، فحملوا على ربيعة وهم في ميسرة أهل العراق وفيهم عبد اللَّه ابن العبّاس حملة شديدة فتضعضعت رايات ربيعة ثمّ إنّ أهل الشّام انصرفوا فلم يمكثوا إلَّا قليلا حتّى كرّوا ثانية وعبيد اللَّه بن عمر في أوائلهم يقول : يا أهل الشّام هذا الحىّ من العراق قتلة عثمان وأنصار عليّ فان هزمتم هذه القبيلة أدركتم ثاركم في عثمان فشدّوا على النّاس شدّة عظيمة فثبتت لهم ربيعة وصبرت صبرا حسنا الَّا قليلا من الضّعفاء واشتدّ القتال بين ربيعة وحمير وعبيد اللَّه بن عمرو كثرت القتلى ثمّ خرج خمسمائة فارس أو أكثر من أصحاب علىّ على رؤسهم البيض ، وهم

--> ( 1 ) الأبيات في الديوان هكذا لنا الراية السوداء يخفق ظلَّها إذا قيل قدّمها حصين تقدّما فيوردها في الصف حتى يزبرها حياض المنايا تقطر الموت والدما تريه إذا ما كان يوم كريهة إلى فيه الا عزّة وتكرّما وأجمل صبرا حين يدعى إلى الوغا إذا كان أصوات الرجال تغمغما وقد صبرت عكّ ولخم وحمير لمذحج حتى أورثوها التندّما ونادت جذام بالمذحج ويحكم جزى اللَّه شرا أينا كان اظلما اما تتقون اللَّه في حرماتنا وما قرّب الرحمن منا وعظَّما جزى اللَّه قوما قاتلوا في لقائهم لدى الموت قدما ما اعزّ واكرما ربيعة اعني انهم أهل نجدة وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما أذقنا ابن هند طعننا وضرابنا بأسيافنا حتى تولَّى واحجما وولَّى ينادى زبرقان بن ظالم وذا كلع يدعو كريبا وانعما وعمرا ونعمانا وبسرا ومالكا وحوشب والداعي معاد واظلما وكرز بن تيهان وابنى محرق وحرثا وقينيا عبيدا وظلما