حبيب الله الهاشمي الخوئي

414

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قال عليه السّلام : فلم خلت الجبهة من الشّعر قال : لا أعلم قال عليه السّلام : فلم كان لها التّخطيط وأسارير ( 1 ) قال : لا أعلم ، قال عليه السّلام : فلم كان الحاجبان من فوق العينين قال : لا أعلم ، قال عليه السّلام : فلم جعل العينان كاللوزتين قال : لا أعلم ، قال عليه السّلام : فلم جعل الأنف بينهما قال : لا أعلم . قال عليه السّلام : فلم كان ثقب الأنف في أسفله قال : لا أعلم ، قال عليه السّلام : فلم جعلت الشّفة والشّارب من فوق الفم ، قال : لا أعلم ، قال عليه السّلام : فلم أحدّ السن ( 2 ) وعرض الضرس والناب قال : لا أعلم قال عليه السّلام : فلم جعلت اللحية للرّجال قال : لا أعلم ، قال عليه السّلام : فلم خلت الكفان من الشّعر قال : لا أعلم ، قال عليه السّلام : فلم خلا الظفر والشعر من الحياة قال : لا أعلم ، قال عليه السّلام : فلم كان القلب كحبّ الصنوبر قال : لا أعلم . قال عليه السّلام : فلم كانت الرّية قطعتين وجعل حركتها في موضعها قال : لا أعلم قال عليه السّلام : فلم كانت الكبد حدباء ( 3 ) قال : لا أعلم ، قال عليه السّلام : فلم كانت الكلية كحبّ اللَّوبيا قال : لا أعلم ، قال عليه السّلام : فلم جعل طىّ الركبة إلى خلف قال : لا أعلم ، قال : فلم آن حضرت ( 4 ) القدم قال : لا أعلم ، فقال الصّادق عليه السّلام : لكنّي أعلم ، قال : فأجب . فقال الصّادق عليه السّلام : كان في الرّأس شؤون لأن المجوّف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد ، وجعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله ( 5 ) الادهان إلى الدماغ ويخرج بأطرافه البخار منه ويرد الحرّ والبرد

--> ( 1 ) الأسارير خطوط الجبهة جمع الاسرار وهى جمع السرير صحاح . ( 2 ) المفهوم من الاخبار اختصاص السن بالمقاديم الحداد والضرس بالمآخير العراض والمفهوم من كلام أهل اللغة ترادفهما . ( 3 ) حدب الانسان من باب تعب إذا خرج ظهره وارتفع عن الاستواء فالرجل أحدب والمرأة حدباء فيومى ( 4 ) رجل محضر القدمين إذا كانت قدمه تمسّ الأرض من مقدمها وعقبها وتحوى أخمصها مع دقة فيه صحاح . ( 5 ) اى بسبب وصول الشعر إلى الدماغ تصل اليه الادهان أو هو جمع الوصل إلى مثابته وأصوله ولا يبعد ان يكون في الأصل بأصوله فصحف بقرينة مقابلة أطرافه ، بحار .