حبيب الله الهاشمي الخوئي

381

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فاعتبر ، وحذّر فازدجر ، وأجاب فأناب ، وراجع فتاب ، واقتدى فاحتذى ، وأري فرأى ، فأسرع طالبا ، ونجا هاربا ، فأفاد ذخيرة ، وأطاب سريرة ، وعمر معادا ، واستظهر زادا ، ليوم رحيله ، ووجه سبيله ، وحال حاجته ، وموطن فاقته ، وقدّم أمامه لدار مقامه ، فاتّقوا اللَّه عباد اللَّه جهة ما خلقكم له ، واحذروا منه كنه ما حذّركم من نفسه ، واستحقّوا منه ما أعدّ لكم بالتّنجّز لصدق ميعاده ، والحذر من هول معاده . اللغة ( قسره ) على الأمر قسرا من باب ضرب قهره واقتسره كذلك و ( حضره ) الموت واحتضره اشرف عليه فهو في النّزع وهو محضور ومحتضر بالفتح . قال الطريحي : وفي الحديث ذكر الاحتضار وهو السوق سمّي به قيل لحضور الموت والملائكة الموكلين به وإخوانه وأهله عنده ، وفلان محتضر أي قريب من الموت ومنه إذا احتضر الانسان وجه يعنى جهة القبلة و ( الأجداث ) جمع الجدث كأسباب وسبب وهو القبر وهذه لغة أهل تهامة وأمّا أهل نجد فيقولون جدف بالفاء و ( الرفات ) كالفتات بالضّم لفظا ومعنا وهو ما تناشر من كلّ شيء و ( المنهج ) كالنهج والمنهاج الطريق الواضح و ( العتبى ) بالضّم الرّضا واستعتبه أعطاه العتبى كأعتبه وطلب إليه العتبى من الأضداد . قال الفيومي عتب عليه عتبا من بابي ضرب وقتل لامه في تسخط وأعتبني الهمزة للسبب أي أزال الشكوى والعتاب واستعتب طلب الاعتاب والعتبى اسم من الاعتاب و ( السّدف ) جمع سدفة ، كغرفة وغرف وهي الظلمة و ( ضمر ) الفرس ضمورا من