حبيب الله الهاشمي الخوئي

283

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والاعتبار . اما الاخبار فهي كثيرة لا تحصى . منها روايتا الاحتجاج والبحار السالفتان في التنبيه الثالث . ومنها ما رواه في الكافي باسناده عن معلَّي بن خنيس قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن النّجوم أحقّ هي قال : نعم إنّ اللَّه عزّ وجل بعث المشترى إلى الأرض في صورة رجل فأخذ رجلا من العجم فعلَّمه النجوم حتّى ظن أنّه قد بلغ ، ثمّ قال له : انظر أين المشترى ، فقال : ما أراه في الفلك وما أدرى أين هو ، قال : فنحاه وأخذ بيد رجل من الهند فعلمه حتّى ظن أنّه قد بلغ ، وقال : انظر إلى المشترى اين هو فقال : إنّ حسابي ليدلّ على أنك أنت المشترى ، وقال فشهق شهقة فمات وورث علمه أهله فالعلم هناك . ومنها ما في البحار من كتاب النجوم عن الرّيان بن الصّلت ، وذكر اجتماع العلماء بحضرة المأمون وحضور الصّباح بن نصر الهندي عند مولانا الرّضا عليه السّلام وسؤاله عن مسائل كثيرة منها سؤاله عن علم النجوم فقال عليه السّلام ما هذا لفظه : هو علم في أصل صحيح ذكروا أنّ أوّل من تكلَّم في النجوم إدريس وكان ذو القرنين بها ماهرا وأصل هذا العلم من عند اللَّه عزّ وجلّ ويقال أنّ اللَّه بعث النجم الذي يقال له المشترى إلى الأرض في صورة رجل فأتى بلد العجم فعلَّمهم في حديث طويل فلم يستكملوا ذلك ، فأتى بلد الهند فعلَّم رجلا منهم فمن هناك صار علم النجوم بها وقد قال قوم هو علم من علم الأنبياء خصّوا به لأسباب شتّى فلم يستدرك المنجمون الدّقيق منها فشابوا الحقّ بالكذب . هذا آخر لفظ مولينا عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام في هذه الرواية الجليلة الأسناد وقوله عليه السّلام حجة على العباد ، وقوله عليه السّلام ذكروا ويقال فانّ عادته عند التّقية من المخالفين والعامة يقول نحو هذا الكلام وتارة يقول كان أبى يقول وتارة روى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .