حبيب الله الهاشمي الخوئي
274
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فلما قال عليه السّلام ذلك ظن الرّجل أنّه قال : خذوه فأخذه شيء بقلبه وتكسرت نفسه في صدره فمات لوقته . فقال : يا دهقان ألم أرك عين « غير خ ل » التقدير في غاية التصوير قال : بلى يا أمير المؤمنين قال : يا دهقان أنا مخبرك إني وصحبى هؤلاء لا شرقيّون ولا غربيّون إنما نحن ناشئة القطب وما زعمت أنّه انقدح البارحة من برجى النيران فقد كان يجب أن تحكم معه لي لأنّ نوره وضيائه عنده فلهبه ذاهب عنّى . يا دهقان هذه قضية عيص فاحسبها وولَّدها ما إن كنت عالما بالأكوار والأدوار ، فقال : لو علمت ذلك لعلمت تحصى عقود القصب في هذه الأجمة . ومضى أمير المؤمنين فهزم أهل النهروان وقتلهم وعاد بالغنيمة والظفر ، فقال الدّهقان ليس هذا العلم بما في أيدي أهل زماننا هذا علم مادته في السّماء . قال المجلسي أكثر السّؤالات المذكورة في الرّواية على تقدير صحّتها وضبطها مبنيّة على اصطلاحات معرفتها مختصة بهم أوردها لبيان عجزه وجهله وعدم إحاطة علمه بما لا بد منه في هذا العلم « وكم تحصل الفجر في الغدوات » يحتمل أن يكون المراد به زمان ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فانّ ذلك يختلف في الفصول و « طفح جبّ سرانديب » امتلاء وارتفع ، ومنه سكران طافح و « الشّيح » نبت معروف ويحتمل أن يكون المراد هنا الوادي الذي هو منبته . و « العمودية » ماء للنّصارى يغمسون فيه أولادهم و « ما الذي أحدثها » أي بزعمك « شرقيها » أي الكواكب « ألم أرك غير التّقدير » بكسر الغين وفتح الياء اى التغيرات النّاشئة من تقديرات اللَّه تعالى وفي بعض النّسخ عين التّقدير أي أصله « هذه قضية عيص » بالإضافة إلى الأصل في القاموس العيص بالكسر الأصل وفي بعض النّسخ عويصة اى صعبة شديدة و « ولَّدها » بصيغة الأمر وتشديد اللَّام أي استنتج منها . الرابع في تحقيق الكلام في علم النجوم وجواز العمل بأحكامه ، وقد اختلف في