حبيب الله الهاشمي الخوئي
242
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومن كلام له عليه السلامو هو السادس والسبعون من المختار في باب الخطب إنّ بني أميّة ليفوّقو نني تراث محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تفويقا ، واللَّه لئن بقيت لهم لأنفضنّهم نفض اللَّحام الوذام التّربة . قال السّيد : ويروى التّراب الوذمة وهو على القلب ، قوله عليه السّلام : ليفوقوننى أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق الناقة وهى الحلبة الواحدة من لبنها ، والوذام جمع وذمة وهى الحزّة من الكرش والكبد يقع في التراب فتنفض . اللغة ( التراث ) بضمّ التا الإرث والتّاء والهمزة فيهما بدل من الواو ، و ( نفضه ) نفضا من باب قتل حرّكه ليزول عنه الغبار ونحوه فانتفض أي تحرّك لذلك ونفضت الورق من الشّجر نفضا أسقطته والنفض بفتحتين ما تساقط فعل بمعنى مفعول و ( اللحام ) القصّاب و ( الوذام ) ككتاب جمع وذمة محرّكة و ( ترب ) الشّيء يترب من باب تعب لصق بالتراب ، وفي القاموس التّراب بالكسر أصل ذراع الشّاة ومنه التراب الوذمة أو هي جمع ترب مخفّف ترب والصواب الوذام التربة انتهى . و « الحزّة » بالضمّ القطعة من اللحم ونحوه تقطع طولا والجمع حزز كغرفة وغرف و « الكرش » لذي الخف والظلف كالمعدة للانسان . الاعراب إضافة تراث إلى محمّد من قبيل الحذف والايصال أي يفوقونني تراثي من محمّد والتربة صفة للوذام . المعنى قوله ( انّ بنى اميّة ليفوقوننى تراث محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله تفويقا ) اى يعطونني إرثى من