حبيب الله الهاشمي الخوئي

229

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

إلى قوله « حديد » . قال قال عليه السّلام : تشويه النار فتسترخى شفته السفلى حتّى يبلغ سرّته وتتعلَّق شفته العليا حتّى تبلغ وسط رأسه ، ولهم مقامع من حديد ، قال : قال الأعمدة التي يضربون بها . ومن تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى : * ( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ) * قال : روى خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نقول ربّنا واحد ونبيّنا واحد وديننا واحد فما هذه الخصومة ، فلما كان يوم صفين وشدّ بعضنا على بعض بالسيوف قلنا : نعم هو هذا ، ثمّ قال عليه السّلام ( وعلى كتاب اللَّه تعرض الأمثال ) يريد نحو قوله تعالى : * ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا ) * الآية . وقوله تعالى : * ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) * . روى في غاية المرام من طريق العامة عن ابن عبّاس في قوله : * ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * قال علي وحمزة وعبيدة * ( كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ ) * عتبة وشيبة والوليد بن عتبة * ( أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ ) * هؤلاء عليّ وأصحابه * ( كَالْفُجَّارِ ) * عتبة وأصحابه ، وقوله : * ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ) * . قال ابن عبّاس فالذين آمنوا بنو هاشم وبنو عبد المطلب ، والذين اجترحوا السّيئات بنو عبد شمس ، وقال بعضهم لما كان في أقواله وأفعاله عليه السّلام ما يشبه الأمر بالقتل أو