حبيب الله الهاشمي الخوئي
213
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قائمهم وتعظيمهم وذكرهم في الماء الأعلى بالجميل وبالتّفخيم والتبجيل . وقد ورد في بعض الأخبار في معنى السّلام عليهم : أنّ المراد سلامتهم وسلامة دينهم وشيعتهم في زمن القائم عليه السّلام ، انتهى كلامه رفع مقامه . الرابع في فضيلة الصّلاة وثوابها ، والأخبار في ذلك كثيرة لا تحصى . فمنها ما في ثواب الأعمال للصّدوق باسناده عن عباس بن ضمرة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الصّلاة على النبيّ وآله صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم أمحق للخطايا من الماء إلى النّار والسّلام على النبيّ وآله أفضل من عتق رقاب وحبّ رسول اللَّه أفضل من مهج الأنفس أو قال ضرب السّيوف في سبيل اللَّه . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا ذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم فأكثروا الصّلاة عليه فانّه من صلَّى على النبيّ صلاة واحدة صلَّى اللَّه عليه ألف صلاة في ألف صفّ من الملائكة ولم يبق شيء ممّا خلق اللَّه إلَّا صلَّى على ذلك العبد لصلاة اللَّه عليه وصلاة ملائكته ، ولا يرغب عن هذا إلَّا جاهل مغرور قد برئ اللَّه منه ورسوله ، ورواه أيضا في جامع الأخبار كالكليني في الكافي نحوه . وعن أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : أنا عند الميزان يوم القيامة فمن ثقلت سيئآته على حسناته جئت بالصّلاة علىّ حتّى اثقل بها حسناته ، ورواه في جامع الأخبار مثله . وعن عبد السّلام بن نعيم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي دخلت البيت فلم يحضرني شيء من الدّعاء إلَّا الصّلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال عليه السّلام ولم يخرج أحد بأفضل ممّا خرجت . وعن الحارث الأعور قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : كلّ دعاء محجوب عن السّماء حتّى يصلَّى على محمّد وآله . وعن الصّباح بن سيابة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ألا أعلَّمك شيئا يقي اللَّه وجهك من حرّ جهنم قال : قلت : بلى ، قال : قل بعد الفجر : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد