حبيب الله الهاشمي الخوئي
105
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فيك وصّى أحمد في يومها أم لمن أبواب خير قد فتح أم بإرث قد تقمّصت بها بعد ما يحتجّ عجلك وكشح وسألك المصطفى عمّا جرى من قضاياكم ومن تلك القبح ثمّ عن فاطمة وارثها من روى فيه ومن فيه فضح ما ترى عذرك في الحشر غدا يا لك الويل إذ الحقّ اتّضح فعليك الخزي من ربّ السماء كلَّما ناح حمام وصدح يا بني الزّهراء أنتم عدّتى وبكم في الحشر ميزاني رجح وإذا صحّ ولائي بكم لا أبالي أىّ كلب قد نبح وأما هاشم فهو ابن عتبة بن أبي وقّاص وسمى المرقال لأنه كان يرقل في الحرب ، وعن الاستيعاب أنه كان من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نزل الكوفة وكان من الفضلاء الخيار ، وكان من الأبطال ، وفقئت عينه يوم البرموك وكان خيرا فاضلا شهد مع عليّ عليه السّلام الجمل ، وشهد صفين وأبلا بلاء حسنا وبيده كانت راية علىّ على الرّجالة يوم صفين ، ويومئذ قتل وكانت صفين سنة سبع وثلاثين . أقول : وقد تقدّم كيفية قتاله وشجاعته وشهادته رضى اللَّه عنه في شرح الخطبة الخامسة والستين . الثاني في الإشارة إلى بعض الفتن الحادثة بمصر ، وشهادة محمّد بن أبي بكر رضي اللَّه عنه فأقول : في شرح المعتزلي والبحار جميعا من كتاب الغارات لإبراهيم بن محمّد الثقفي قال إبراهيم : باسناده عن الكلبي أنّ محمّد بن حذيفة هو الذي حرّض المصرّيين على قتل عثمان وندبهم إليه ، وكان حينئذ بمصر ، فلمّا ساروا إلى عثمان وحصروه وثب هو بمصر على عامل عثمان عليها ، وهو عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح فطرده عنها وصلَّى بالناس ، فخرج ابن أبي سرح من مصر ونزل على تخوم أرض مصر مما يلي فلسطين ، وانتظر ما يكون من أمر عثمان ، فلما بلغ إليه خبر قتله وبيعة الناس لأمير المؤمنين عليه السّلام لحق بمعاوية .