حبيب الله الهاشمي الخوئي
85
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المخالفين الجفاة ، والمنابذين العصاة ، حتّى ارتاب النّاصح بنصحه ، وضنّ الزّند بقدحه ، فكنت وإيّاكم كما قال أخو هوازن : أمرتكم أمري بمنعرج الَّلوى فلم تستبينوا النّصح إلَّا ضحى الغد اللغة ( الخطب ) الأمر العظيم و ( الفادح ) الثّقيل من فدحه الدّين إذا أثقله و ( المجرّب ) قال الجوهري : الذي قد جرّبته الأمور وأحكمته ، فان كسرت الرّاء جعلته فاعلا إلَّا أنّ العرب تكلَّمت به بالفتح و ( نخل ) الشيء إذا صفّاه ، ومنه نخل الدقيق بالمنخل و ( الجفاة ) جمع الجافي وهو الذي خشن طبعه و ( النبذ ) طرحك الشيء أمامك وورائك أو عام ومنه قوله سبحانه : * ( « وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ ا للهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ ا للهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ » ) * و ( الزّند ) العود الذي يقدح به النّار وهو الأعلى والسّفلى الزّندة بالهاء والجمع زناد مثل سهم وسهام و ( هوازن ) قبيلة و ( منعرج ) الوادي اسم فاعل حيث يميل يمنة ويسرة من انعرج الشيء انعطف و ( اللوى ) كالى ما التوى من الرّمل . الاعراب إضافة المخزون إلى رائي من قبيل إضافة الصّفة إلى الموصوف ، قوله : لو كان يطاع لقصير أمر كلمة لو إما للتّمنّى على ما ذهب إليه بعضهم في قوله : سبحانه : * ( « لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً » ) * ولا تحتاج حينئذ إلى الجواب أو حرف شرط والجواب محذوف بقرينة المقام ، والقصير