حبيب الله الهاشمي الخوئي
80
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وما لاح في السّماء نجم ، واللَّه لو كان المال لي لواسيت بينهم فكيف وإنّما هي أموالهم ، ثمّ سكت طويلا واجما ، ثمّ قال : الأمر أسرع من ذلك قالها ثلاثا . ويأتي رواية هذا الكلام في الكتاب إنشاء اللَّه من السّيد بنحو آخر وهو المأة والسادس والعشرون من المختار في باب الخطب . تكملة اعلم انّ هذه الخطبة رواها المحدّث المجلسي في المجلد السّابع عشر من البحار من كتاب مطالب السؤول لمحمّد بن طلحة إلى قوله ويفعل اللَّه بعد ذلك ما يشاء ، وروى فقراتها الأخيرة السّيد المحدّث البحراني في كتاب غاية المرام من كتاب سليم بن قيس الهلالي في ضمن حديث طويل ، ورواها المحدّث المجلسي أيضا في المجلد الثامن من البحار من كتاب سليم بن قيس الهلالي أيضا ، وسيأتي نقل تلك الرّواية في التذييل الثّاني من تذييلي الكلام السّابع والثلاثين ، ورواها فيه أيضا من كتاب الغارات بزيادة ونقصان أحببت روايتها هنا على ما هو دأبنا في هذا الشّرح . فأقول في البحار من كتاب الغارات باسناده عن جندب ، ومن مجالس المفيد عن الكاتب عن الزّعفراني عن الثقفي عن محمّد بن إسماعيل عن زيد بن المعدّل عن يحيى بن صالح عن الحرث بن حصيرة عن أبي صادق عن جندب بن عبد اللَّه الأزدي قال سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول لأصحابه وقد استنفرهم أياما إلى الجهاد فلم ينفروا : أيّها النّاس انّى قد استنفرتكم فلم تنفروا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا ، فأنتم شهود كأغياب ، وصمّ ذووا أسماع ، أتلو عليكم الحكمة ، وأعظكم بالموعظة الحسنة ، وأحثكم على جهاد عدّوكم الباغين ، فما اتى على آخر منطقي حتّى أراكم متفرّقين أيادي سبا ، فإذا أنا كففت عنكم عدتم إلى مجالسكم حلقا ( 1 ) عزين
--> ( 1 ) الحلق جمع حلقه والعزة الفرقة من الناس والهاء عوض من الياء والجمع عزى على فعل وعزون وعزون أيضا بالضم ، البحار .