حبيب الله الهاشمي الخوئي
46
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ألف وثلاثمأة سنة ، والحمد للَّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا سنة 1300 ( 1 ) بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه الذي أرانا آيات قدرته وجبروته في الأنفس والآفاق ، وهدانا إلى مشاهد سلطنته وعظموته بما رقم في صفحات السّبع الطباق ، ودلَّنا على مشاهدة أنوار جماله في ملكوت السّموات والأرض ، ومطالعة اسرار جلاله في الحجب والسّرادقات ذات الطول والعرض ، فأشهد أنّه الواحد الأحد الفرد الصّمد الذي دلّ على وحدانيته بوجوب وجوده ، وعلى قدرته وحكمته ببدايع خلقه وجوده ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله المنتجب ، وصفيّه وأمينه المنتخب ، أرسله لايضاح النهج وابلاغ المنهج ، وشرع الدّين واتمام الحجج ، فأوضح المحجّة وأتمّ الحجّة ، وأقام أعلام الاهتدآء وأنار منار الضياء ، وجعل قوائم الاسلام قويمة بعد اعوجاجه ، ودعائم الايمان متينة بعد انفراجه : رأيتك يا خير البريّة كلَّها نشرت كتابا جاء بالحقّ معلما سننت لنا فيه الهدى بعد جورنا عن الحقّ لما أصبح الحقّ مظلما ونوّرت بالبرهان أمرا مدمسا ( 2 ) وأطفات بالبرهان جمرا تضرّما
--> ( 1 ) إلى هنا ينتهى الجزء الأول من شرح نهج البلاغة حسب تجزءة المصنفت أعلى اللَّه مقامه على ما في الطبعة الأولى ، ثم يشرع ( ره ) في الجزء الثاني ويصدره بالخطبة أولا ثم يأتي بالمقصود ، ونحن نثبتها هنا كما هي حفظا للأمانة في النقل . قال ( ره ) بعد البسملة : الحمد للَّه الذي أرانا آيات قدرته وجبروته : إلى آخر ما في المتن « المصحح » ( 2 ) إلى هنا ينتهى الجزء الأول من شرح نهج البلاغة حسب تجزءة المصنفت أعلى اللَّه مقامه على ما في الطبعة الأولى ، ثم يشرع ( ره ) في الجزء الثاني ويصدره بالخطبة أولا ثم يأتي بالمقصود ، ونحن نثبتها هنا كما هي حفظا للأمانة في النقل . قال ( ره ) بعد البسملة : الحمد للَّه الذي أرانا آيات قدرته وجبروته : إلى آخر ما في المتن « المصحح »