حبيب الله الهاشمي الخوئي

2

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بسم اللَّه الرحمن الرحيم ومن خطبة له عليه السّلام وهى الثامنة والعشرون من المختار في باب الخطب ورواها في البحار من كتاب مطالب السؤول لمحمّد بن طلحة ، ومن إرشاد الدّيلمي بتغيير تطلع عليه . أمّا بعد فإنّ الدّنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ، وإنّ الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطَّلاع ، ألا وإنّ اليوم المضمار وغدا السّباق ، والسّبقة الجنّة ، والغاية النّار ، أفلا تائب من خطيئته قبل منيّته ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ألا وإنّكم في أيّام أمل من ورائه أجل ، فمن عمل في أيّام أمله قبل حضور أجله فقد نفعه عمله ولم يضرّه أجله ، ومن قصّر