حبيب الله الهاشمي الخوئي
14
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومن خطبة له عليه السّلام وهى التاسعة والعشرون من المختار في باب الخطب خطب بها في غارة الضّحاك بن قيس على ما تعرفها تفصيلا وقد رواها في شرح المعتزلي من ثقة الاسلام محمّد بن يعقوب الكليني والعلامة المجلسي في البحار من امالى الشّيخ وارشاد المفيد ، والشيخ السعيد أبو المنصور أحمد بن علي الطبرسي في كتاب الاحتجاج باختلاف كثير تطلع عليه بعد الفراغ من شرح ما أورده السّيد في الكتاب وهو قوله أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم المختلفة أهوائهم ، كلامكم يوهي الصّم الصّلاب ، وفعلكم يطمع فيكم الأعداء ، تقولون في المجالس كيت وكيت ، فإذا جاء الجهاد قلتم حيدي حياد ، ما عزّت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم ، أعاليل بأضاليل ، وسألتموني التّطويل ، دفاع ذي الدّين المطول لا يمنع الضّيم الذّليل ، ولا يدرك الحقّ إلَّا بالجدّ أىّ دار بعد داركم تمنعون ، ومع أىّ إمام بعدي تقاتلون ، المغرور واللَّه من غررتموه ، ومن فاز بكم فقد فاز بالسّهم الأخيب ، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل أصبحت ، واللَّه لا أصدّق قولكم ، ولا أطمع في نصركم ، ولا أوعد العدوّ بكم ، ما بالكم ما دوائكم ما طبّكم ، القوم رجال أمثالكم ، أقولا بغير علم ، وغفلة « وعفّة خ » من غير ورع ، وطمعا في غير حقّ .