حبيب الله الهاشمي الخوئي
78
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قال حذيفة : فقلت يا رسول اللَّه في امّتك وأصحابك من يهتك هذا الحرم قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : جبت من المنافقين يظلم أهل بيتي ويستعمل في أمتي الرّيا ويدعوهم إلى نفسه ويتطاول على الامّة من بعدي ويستجلب أموال اللَّه من غير حلَّه وينفقها في غير طاعته ويحمل على كتفه درّة الخزي ويضلّ النّاس عن سبيل اللَّه ويحرّف كتابه ويغيّر سنتي ويغصب ارث ولدي وينصب نفسه علما ويكذّبني ويكذّب أخي ووزيري ووصيي وزوج ابنتي ويتغلَّب على ابنتي ويمنعها حقّها وتدعو فيستجاب اللَّه لها الدّعاء في مثل هذا اليوم . قال حذيفة ( رض ) : قلت : يا رسول اللَّه ادع اللَّه ليهلكنّه في حياتك قال : يا حذيفة لا احبّ أن أجتري على اللَّه عزّ وجلّ لما قد سبق في علمه لكنّي سألت اللَّه تعالى أن يجعل اليوم الذي يقبضه فيه إليه فضيلة على ساير الأيام ويكون ذلك سنة يستنّ بها أحبّائي وشيعة أهل بيتي ومحبهم ، فأوحى اللَّه عزّ وجل إلي : فقال : يا محمّد إنّه قد سبق في علمي أن يمسّك وأهل بيتك محن الدّنيا وبلائها وظلم المنافقين والمعاندين من عبادي ممّن نصحتهم وخانوك ومحضتهم وغشوك وصافيتهم وكاشحوك وأوصلتهم وخالفوك وأوعدتهم وكذّبوك ، فانّي بحولي وقوّتي وسلطاني لافتحنّ على روح من يغضب « يغصب خ » بعدك عليّا حقّه وصيك ووليّ خلقي « من العذاب الأليم خ » ألف باب من النيران من سفاك الفيلوق ، ولاوصلنّه وأصحابه قعرا يشرف عليه إبليس لعنه اللَّه فيلعنه ، ولأجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة مع فراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر ، ولا حشرنّهم وأوليائهم وجميع الظلمة والمنافقين في جهنم ولأدخلنهم « ولاخلدنهم خ ك » فيها أبدا الآبدين . يا محمّد أنا أنتقم من الذي يجتري عليّ ويبدّل كلامي ويشرك بي ويصدّ النّاس عن سبيلي وينصب نفسه عجلا لامتك ويكفر بي ، إنّي قد أمرت سبع سماوات من شيعتكم ومحبّيكم أن يتعيدوا في هذا اليوم ( 1 ) الذي أقبضه إلىّ فيه وأمرتهم أن
--> ( 1 ) هكذا في النسخة والظاهر سقوط لفظ « ملائكة » قبل قوله : سبع سماوات ومع ذلك لا يفهم المقصود ولعل في لفظ الحديث تقديما وتأخيرا والمراد : انى أمرت ملائكة سبع سماوات أن يجعلوا هذا اليوم عيدا لشيعتكم ومحبيكم . « المصحح » .