حبيب الله الهاشمي الخوئي

366

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قال الأصمعي دنوت من بعض الأخبية في البادية فسقيت لبنا في إناء فلمّا شربته قلت هل كان هذا إلَّا إناء « الاناء » نظيفا فقيل : نعم نأكل منه في النّهار ونبول فيه باللَّيالي فإذا أصبحنا سقينا فيه الكلب فلحسه ونقاه ، فقلت : لعنك اللَّه ولعن هذه النظافة ( وتسفكون دمائكم وتقطعون أرحامكم ) فانّ القتل والغارة كان شعار العرب في أيّام الجاهليّة حتّى أنّ الوالد ربّما كان يقتل ولده وبالعكس قال سبحانه : « وإذا الموؤودة سئلت بأيّ ذنب قتلت » قال ابن عبّاس المرأة إذا حان وقت ولادتها حفرت حفرة وقعدت على رأسها فان ولدت بنتا رمت بها في الحفرة وإن ولدت غلاما حبسته ( الأصنام فيكم منصوبة والآثام بكم معصوبة ) استعار لفظ العصب للزوم الآثام لهم في تلك الحال الترجمة از جملهء خطب آن حضرت است در بيان حال عرب در أيّام جاهليت مىفرمايد بدرستى كه خداوند سبحانه وتعالى مبعوث فرمود محمّد بن عبد اللَّه را در حالتي كه ترساننده بود عالميان را از بدى افعال ايشان ، وامين بود بر آنچه نازل مىشد بر أو مىرسانيد آن را بدون زيادة ونقصان وحال آنكه شما جماعت عرب بر بدترين دين بوديد ودر بدترين خانها مقيم بوديد ، در ميان سنگهاى درشت ومارهاى با شدت وصلابت در حالتي كه مىآشاميديد آبهاى ناصاف را ومىخورديد طعام غليظ وبي ادام را ومىريختيد خونهاى يكديگر را وقطع مىكرديد خويشان خودتان را ، بتان در ميان شما نصب كرده شده بودند وگناهان بر شما بسته گرديده . الفصل الثاني منها فنظرت فإذا ليس لي معين إلَّا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشّجى ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمّر من طعم العلقم .