حبيب الله الهاشمي الخوئي

35

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قال عليه السّلام لي يا عمّار ، تعرف البلدة التي كنت فيها قلت : اللَّه اعلم ورسوله ووليّه قال عليه السّلام : كنّا في الجزيرة السّابعة من الصّين أخطب كما رأيتني إنّ اللَّه تبارك وتعالى أرسل رسوله إلى كافّة النّاس وعليه أن يدعوهم وبهدي المؤمنين منهم إلى الصّراط المستقيم ، واشكر ما أوليتك من نعمه ، واكتم من غير أهله فانّ اللَّه تعالى ألطافا خفيّة في خلقه لا يعلمها إلَّا هو ومن ارتضى من رسول . ثمّ قالوا : أعطاك اللَّه هذه القدرة وأنت تستنهض الناس لقتال معاوية ، فقال عليه السّلام : إنّ اللَّه تعبّدهم بمجاهدة الكفار والمنافقين والنّاكثين والقاسطين والمارقين ، واللَّه لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه الطويلة وضربت بها صدر معاوية بالشّام وأخذت بها من شاربه أو قال من لحيته ، فمدّ يده وردّها وفيها شعرات كثيرة ، فتعجبوا من ذلك ، ثمّ وصل الخبر بعد مدّة أنّ معاوية سقط من سريره في اليوم الذي كان عليه السّلام مدّيده وغشى عليه ثمّ أفاق وافتقد من شاربه ولحيته شعرات . وقد ذكرت الرّواية بتمامها إذ فيها قرّة عين للشّيعة فهنيئا لهم ثمّ هنيئا بما خصّهم اللَّه به من موالاة صاحب المناقب الفاخرة والمعجزات القاهرة . ومنها ما هي مفيدة لكونه عليه السّلام خاطبا بها في الرّحبة ، مثل ما رواه الطبرسي في الاحتجاج قال : وروى جماعة من أهل النّقل من طرق مختلفة عن ابن عبّاس قال : كنت عند أمير المؤمنين عليه السّلام بالرّحبة فذكرت الخلافة وتقدّم من تقدّم عليه ، فتنفس الصّعدآء ثم قال : أما واللَّه لقد تقمّصها وذكر قريبا ممّا رواه الرّضيّ ، ومثله ما رواه في البحار من إرشاد المفيد قال روى جماعة إلى آخر ما ذكره في الاحتجاج إلَّا أن فيه وتقديم من تقدّم ، وأم واللَّه بدل أما ، وفي البحار أيضا عن الشّيخ قطب الدّين الرّاوندي قدّس سرّه في شرحه على نهج البلاغة بهذا السّند ، أخبرني الشيخ أبو نصر الحسن بن محمّد بن إبراهيم عن الحاجب أبي الوفاء محمّد بن بديع والحسين ابن أحمد بن عبد الرّحمن عن الحافظ أبي بكر بن مردويه الاصفهاني عن سليمان بن أحمد الطبراني عن أحمد بن عليّ الابار عن إسحاق بن سعيد أبي سلمة الدّمشقي عن