حبيب الله الهاشمي الخوئي
349
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قال السّيد : الارمية جمع رمى وهو السّحاب ، والحميم في هذا الموضع وقت الصّيف وإنّما خصّ الشّاعر سحاب الصّيف بالذّكر لأنّه أشدّ جفولا وأسرع خفوقا ، لأنّه لا ماء فيه ، وذلك لا يكون في الأكثر إلَّا في الشّتاء وأراد الشاعر وصفهم بالسّرعة إذا دعوا والإغاثة إذا استغيثوا . اللغة ( قبض ) من باب ضرب و ( بسط ) من باب نصر و ( هبّت ) الرّيح من باب نصر هاجت و ( الأعاصير ) جمع إعصار وهي الرّيح المستديرة على نفسها قال تعالى « فأصابها إعصار فيه نار » و ( الوضر ) بقيّة الاسم « الدسم ظ » في الاناء ويستعار لكلّ بقيّة من شيء يقلّ الانتفاع بها و ( اطلع ) فلان علينا إذا ظهر و ( أدالنا ) اللَّه من عدوّنا اى جعل الدّولة والغلبة لنا عليهم و ( القعب ) قدح من خشب مقعّر و ( علاقته ) ما يتعلَّق به عليه و ( ماث ) زيد الملح في الماء إذا أذابه ، وبنو فراس بن غنم بفتح الغين وسكون النّون حىّ معروف بالشّجاعة من بني كنانة وهم بنو فراس بن غنم بن ثعلبة ابن مالك بن كنانة و ( الجفول ) في كلام الرّضيّ الاسراع و ( الخفوق ) الطيران الاعراب كلمة ما نافية وهى مبتدأ وإلَّا الكوفة خبر ، وأقبضها خبر ثان أو خبر لمبتدأ محذوف أي أنا أقبضها ، والمرجع لكلمة هي هو المملكة نزل حضورها في ذهنه عليه السّلام منزلة الذّكر السّابق أي ما مملكتي إلَّا الكوفة ، ويحتمل أن يكون هي ضمير شأن والكوفة مبتدأ وأقبضها خبرا عنه ونظيره في احتمال الضّمير للأمرين قوله : « كلَّا إنّها لظى » . وقوله : إن لم تكوني إلَّا أنت كلمة أنت تأكيد للضمير المستتر وهو اسم تكون والخبر محذوف ، وجملة تهبّ أعاصيرك في موضع الحال ، وتقدير الكلام إن لم تكوني إلَّا أنت عدّة لي وجنّة اتّقى بها العدوّ وحظَّا من الملك والخلافة مع ما عليه حالك من المذام فقبحا لك ، ويمكن أن يقدّم المستثنى منه حالا أي إن لم