حبيب الله الهاشمي الخوئي

308

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

اللغة ( ذمر ) يروى بالتّخفيف والتّشديد وهو الحثّ والحضّ ، والتّشديد دليل التّكثير والمبالغة لأنّهم يقولون : إنّ الزّيادة في البناء لزيادة المعنى ، قال في الكشّاف وممّا طنّ على اذني من ملح العرب أنّهم يسمّون مركبا من مراكبهم بالشّقدق ، وهو مركب خفيف ليس في ثقل حمال العراق ، فقلت في طريق الطايف لرجل منهم : ما اسم هذا المحمل أردت محمل العراقي فقال : أليس ذلك اسمه الشقدق قلت : بلى ، فقال هذا اسمه الشّقنداق ، فزاد في بناء الاسم لزيادة المعنى . و ( جلبت ) الشيء جلبا من باب ضرب وقتل ، والجلب بفتحتين فعل بمعنى مفعول وهو ما تجلبه من بلد إلى بلد ، قال الشّارح المعتزلي ويروى جلبه وجلبه وهما بمعنى ، وهو السّحاب الرقيق الذي لا ماء فيه أي جمع قوما كالجهام الذي لا نفع فيه وفي المصباح عن الأزهري وابن فارس ( نصاب ) كلّ شيء أصله والجمع نصب وأنصبة مثل حمار وحمر وأحمرة و ( النّصف ) بتثليث النون وسكون الصّاد اسم بمعنى الانصاف . واعتراض الشّارح المعتزلي عليه بأنّ المعنى لا يحتمله ، لأنّه لا معنى لقوله : ولا جعلوا بيني وبينهم إنصافا ، بل النّصف بمعنى الذي ينصف ، والمعنى لم يجعلوا بيني وبينهم ذا إنصاف ، ممّا لا يكاد يظهر وجهه و ( ولي ) الشيء وعليه ولاية من باب حسب إذا ملك أمره و ( التّبعة ) كفرحة تقول : لي قبل فلان تبعة وهي الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها و ( فطم ) الصّبيّ من باب ضرب إذا فصله عن الرضاع و ( حدّ السّيف ) الموضع القاطع منه و ( الجلاد ) المجادلة بآلة الحرب و ( هبلته ) امّه بكسر الباء ثكلته و ( الهبول ) الثكول التي لم يبق لها ولد الاعراب يا خيبة الدّاعي نداء على سبيل التّعجب من عظم خيبة الدّعاء إلى قتاله ، وهو نظير النداء في قوله تعالى : يا حسرة على العباد ، أي يا خيبة احضري فهذا أوانك وكلمة من إمّا مرفوع المحل على الابتداء والفعل بعده خبر أو منصوب المحلّ