حبيب الله الهاشمي الخوئي
247
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والعامّة ، والطبرسيّ أيضا في الاحتجاج مرسلا عنه عليه السّلام كالكتاب ، وثقة الاسلام الكليني قدّس اللَّه روحه في باب البدع والرّأى والمقاييس من أصول الكافي مسندا تارة ومرفوعا أخرى حسبما تعرفه ، وأمّا ما ذكره الرّضيّ قدّس سرّه فهو أنّه قال : إنّ أبغض الخلق إلى اللَّه رجلان : رجل وكله اللَّه إلى نفسه ، جائر عن قصد السّبيل مشغوف بكلام بدعة ، ودعاء ضلالة فهو فتنة لمن افتتن به ، ضالّ عن هدى من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ، ورجل قمش جهلا موضع في جهّال الأمة ، غارّ في أغباش الفتنة ، عم بما في عقد الهدنة ، قد سمّاه أشباه النّاس عالما وليس به ، بكَّر فاستكثر من جمع ما قلّ منه خير ممّا كثر ، حتّى إذا ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائل ، جلس بين النّاس قاضيا ، ضامنا لتخليص ما التبس على غيره ، فإن نزلت به إحدى المبهمات هيّألها حشوا رثّا من رأيه ، ثمّ قطع به ، فهو من لبس الشّبهات مثل نسج العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ ، فإن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ، جاهل خبّاط جهالات ، عاش ركَّاب عشوات ، لم يعضّ على العلم بضرس قاطع ، يذري الرّوايات إذ راء الرّيح الهشيم ، لا ملي واللَّه بإصدار ما ورد عليه ، ولا هو أهل لما فوّض إليه ، لا