حبيب الله الهاشمي الخوئي
237
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فهو المتّقي ، فكان عليه السّلام هو الطريق إلى اللَّه وولايته أيضا طريق صعود الأعمال إليه تعالى وقد أشير إلى هذه الطرق الثّلاث أعني اليمين والشّمال والوسطى ، وإلى التّحذير من الأوّلين ووجوب سلوك الأخيرة في غير واحد من الآيات والأخبار مثل ما رواه في غاية المرام من الكافي باسناده عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه : * ( « أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » ) * فكان جوابه : * ( « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا » ) * يقول الأئمّة الضّلال والدّعاة إلى النّار هؤلاء أهدى من آل محمّد سبيلا * ( « أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ ا للهُ وَمَنْ يَلْعَنِ ا للهُ فَلَنْ تَجِدَ لَه ُ نَصِيراً » ) * وفيه من تفسير العياشي باسناده عن بريد العجلي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : * ( « وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوه ُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه ِ » ) * قال : تدري ما يعني بصراطي مستقيما قلت : لا ، قال : ولاية عليّ والأوصياء ، قال : وتدري ما يعني فاتّبعوه قلت : لا ، قال : يعني عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه ، قال : وتدري ما يعني بقوله : ولا تتّبعوا السّبل قلت : لا ، قال : ولاية فلان وفلان واللَّه ، قال : وتدري ما يعني فتفرّق بكم عن سبيله قال : قلت : لا ، قال : يعني سبيل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وفيه عن الكلينيّ باسناده عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : قلت :