حبيب الله الهاشمي الخوئي
205
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
* ( ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى ا للهِ يَسِيراً » ) * روى عليّ بن إبراهيم في تفسيره باسناده عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الفاحشة الخروج بالسّيف ، وقال تعالى : * ( « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى » ) * روى في الصّافي من الاكمال عن ابن مسعود عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حديث انّ يوشع ابن نون وصيّ موسى عاش بعد موسى ثلاثين سنة وخرجت عليه صفراء بنت شعيب زوجة موسى فقالت : أنا أحقّ منك بال . مر فقاتلها فقتل مقاتليها وأحسن أسرها ، وإنّ ابنة أبي بكر ستخرج على عليّ عليه السّلام في كذا وكذا ألف من امّتي فيقاتلها فيقتل مقاتليها ويأسرها فيحسن أسرها ، وفيها أنزل اللَّه تعالى : * ( « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى » ) * يعني صفراء بنت شعيب ، وروى القمّي عن الصّادق عن أبيه عليهما السّلام في هذه الآية قال : أي سيكون جاهليّة أخرى ، وفي البحار من الكافية من تفسير الكلبي عن ابن عبّاس لمّا علم اللَّه أنّه سيجرى حرب الجمل قال لأزواج النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : وقرن في بيوتكن ولا تبرّجن تبرّج الجاهليّة الأولى وقال : * ( « يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ » ) * في حربها مع عليّ عليه السّلام وفي الاحتجاج روى الشّعبي عن عبد الرّحمان بن مسعود العبدي قال : كنت بمكة مع عبد اللَّه بن الزّبير وطلحة والزبير فارسلا إلى عبد اللَّه بن الزّبير وأنا معه فقالا له : إنّ عثمان قتل مظلوما وإنّا نخاف أمر أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يختلّ بهم ، فان رأت عايشة أن تخرج معنا لعل اللَّه أن يرتق بها فتقا ويشعب بها صدعا . قال : فخرجنا نمشي حتّى انتهينا إليها فدخل عبد اللَّه بن الزّبير معها في سترها وجلست على الباب فأبلغها ما ارسلا به إليها ، فقالت : سبحان اللَّه ، واللَّه ما أمرت بالخروج وما تحضرني من أمّهات المؤمنين إلَّا امّ سلمة فان خرجت خرجت معها