حبيب الله الهاشمي الخوئي
187
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
در دست ايشان . ومن كلام له عليه السّلام في ذم أهل البصرة وهو الثالث عشر من المختار في باب الخطب تكلَّم بذلك بعد الفراغ من قتال أهلها وقد رواه الطبرسي في الاحتجاج وعليّ ابن إبراهيم القمي والمحدّث البحراني بزيادة ونقصان يعرف تفصيل ذلك في أوّل التنبيهات إنشاء اللَّه . كنتم جند المرأة وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم ، أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق ، المقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشّاخص عنكم متدارك برحمة من ربّه ، كأنّي بمسجدكم كجؤجؤ سفينة ، قد بعث اللَّه عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها . وفي رواية وأيم اللَّه لتغرقنّ بلدتكم حتّى كأنّي أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة . وفي رواية كجؤجؤ طير في لجّة بحر . اللغة ( الرّغاء ) وزان غراب صوت البعير ورغت النّاقة ترغو صوتت فهي راغية و ( الدّقيق ) خلاف الجليل و ( شاقّه ) مشاقة وشقاقا خالفه وحقيقته ان يأتي كلّ منهما ما يشقّ على صاحبه فيكون كلّ منهما في شقّ غير شقّ صاحبه و ( نافق ) الرّجل نفاقا إذا أظهر الاسلام لأهله وأضمر غير الاسلام و ( الزّعاق ) بضمّ الزّاء المعجمة المالح و ( بين أظهر ) النّاس وبين ظهريهم وبين ظهرانيهم بفتح النّون كلها بمعنى بينهم ، وفائدة