حبيب الله الهاشمي الخوئي

167

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

* ( « إِنْ يَنْصُرْكُمُ ا للهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ » ) * هذا . وينبغي لنا أن نذكر هنا طرفا من وقايع الجمل ممّا يناسب المقام بما فيه من الإشارة إلى مورد ذلك الكلام منه عليه السّلام . فأقول : في البحار من كتاب المناقب من كتاب جمل أنساب الأشراف أنّه زحف عليّ عليه السّلام بالنّاس غداة يوم الجمعة لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين وعلى ميمنته الأشتر وسعيد بن قيس وعلى ميسرته عمّار وشريح بن هاني وعلى القلب محمّد بن أبي بكر وعديّ بن حاتم وعلى الجناح زياد بن كعب وحجر ابن عديّ وعلى الكمين عمرو بن الحمق وجندب بن زهير وعلى الرّجالة أبو قتادة الأنصاري وأعطى رايته محمّد بن الحنفيّة ثمّ أوقفهم من صلاة الغداة إلى صلاة الظهر يدعوهم ويناشدهم ويقول لعايشة إنّ اللَّه أمرك أن تقرى في بيتك اتقي اللَّه وارجعي ، ويقول لطلحة والزّبير ، خبأتما نسائكما وأبرزتما زوجة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم واستفززتماها فيقولان : إنّما جئنا للطلب بدم عثمان وأن يرد الامر شورى وألبست عايشة درعا وضربت على هودجها صفايح الحديد وألبس الهودج درعا وكان الهودج لواء أهل البصرة وهو على جمل يدعى عسكرا . ابن مردويه في كتاب الفضائل من ثمانية طرق أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال للزّبير : أما تذكر يوما كنت مقبلا بالمدينة تحدّثني إذ خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فرآك معي وأنت تبسم إليّ فقال لك : يا زبير أتحب عليّا فقلت : وكيف لا احبّه وبيني وبينه من النّسب والمودّة في اللَّه ما ليس لغيره ، فقال : إنّك ستقاتله وأنت ظالم له فقلت : أعوذ باللَّه من ذلك ، وقد تظاهرت الرّوايات أنّه عليه السّلام قال : إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لك : يا زبير تقاتله ظلما وضرب كتفك قال : اللَّهم نعم ، قال : أفجئت تقاتلني فقال : أعوذ باللَّه من ذلك ، ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : دع هذا بايعتني طائعا ثمّ جئت محاربا فما عدا ممّا بدا ، فقال : لا جرم واللَّه لا قاتلتك . حلية الأولياء قال عبد الرّحمن بن أبي ليلي فلقاه عبد اللَّه ابنه فقال : جبنا جبنا