حبيب الله الهاشمي الخوئي

146

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أبا سفيان فقالت يد عبيد اللَّه طلقة ويد أبي سفيان بكرة ، وقال أيضا : وممّن كان يلعب به ويتخنّث عبيد اللَّه أبو طلحة . وأمّا الزّبير فقد قال في البحار : قال مؤلف كتاب إلزام النّواصب وصاحب تحفة الطالب : قد ورد أنّ العوام كان عبدا لخويلد ثمّ اعتقه وتبنّأه ( 1 ) ولم يكن من قريش وذلك انّ العرب في الجاهليّة كان إذا كان لأحدهم عبد وأراد أن ينسبه إلى نفسه ويلحق به نسبه أعتقه وزوّجه كريمة من العرب فيلحقه بنسبه وكان هذا من سنن العرب ويصدّق ذلك شعر عدي بن حاتم في عبد اللَّه بن الزّبير بحضرة معاوية وعنده جماعة من قريش وفيهم عبد اللَّه بن الزّبير ، فقال عبد اللَّه لمعاوية يا أمير المؤمنين ذرنا نتكلم عديّا فقد زعموا أنّ عنده جوابا ، فقال : إنّي أحذّركموه ، فقال : لا عليك دعنا وإيّاه فقال يا أبا طريف متى فقئت عينك فقال : يوم فرّ أبوك وقتل شرّ قتلة وضربك الأشتر على استك فوقعت هاربا من الزّحف وأنشد يقول شعرا . أماد أبي يا بن الزّبير لو اني لقيتك يوم الزّحف رمت مدى سخطا وكان أبي في طيّ وأبوابي صحيحين لم ينزع عروقهما القبطا قال معاوية : قد حذّرتكموه فأبيتم ، وقوله : صحيحين اه تعريض بابن الزّبير بأنّ أباه وأبا أبيه ليسا بصحيحي النّسب وأنّهما من القبط ولم يستطع ابن الزّبير انكار ذلك في مجلس معاوية . الثاني في سبب نقض طلحة والزّبير بيعته عليه السّلام قال الشّارح المعتزلي : لمّا بويع عليّ عليه السّلام كتب إلى معاوية : أمّا بعد فانّ النّاس قتلوا عثمان من غير مشورة منّي وبايعوني عن مشورة منهم واجتماع فإذا أتاك كتابي فبايع وأوفد إلى أشراف أهل الشّام قبلك ، فلمّا قدم رسوله على معاوية وقرء كتابه بعث رجلا من بني عيس وكتب معه كتابا إلى الزّبير بن العوام وفيه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم لعبد اللَّه الزّبير أمير المؤمنين من معاوية بن أبي سفيان

--> ( 1 ) اي اخذه ابنا له منه .