حبيب الله الهاشمي الخوئي
129
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الأبدان بألفي عام ، فلما ركَّب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم كافر ومؤمن وما هم به مبتلون وما هم عليه من سيئ عملهم وحسنه في قدر اذن الفارة ، ثمّ أنزل بذلك قرانا على نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : * ( » إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ « ) * فكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المتوسّم ، ثم أنا من بعده ، والأئمة من ذرّيتي هم المتوسّمون فلمّا تأمّلتها عرفت ما فيها وما هي عليه بسيمائها . ومن البصائر بإسناده عن عبد الرّحمان يعني ابن كثير قال : حججت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام فلمّا صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى النّاس فقال : ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج ، فقال له داود الرّقي : يا بن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هل يستجيب اللَّه دعاء هذا الجمع الذي أرى قال : ويحك يا با سليمان إنّ اللَّه لا يغفر أن يشرك به ، الجاحد لولاية عليّ عليه السّلام كعابد وثن ، قال : قلت : جعلت فداك هل تعرفون محبكم ومبغضكم قال : ويحك يا با سليمان إنّه ليس من عبد يولد إلَّا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر ، وإنّ الرّجل ليدخل إلينا بولايتنا وبالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوبا بين عينيه مؤمن أو كافر ، قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( » إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ « ) * نعرف عدوّنا من وليّنا . وقد وضح بهذه الأخبار كلّ وضوح معنى قوله السّابق : أتوسّمكم بحلية المغترّين ، وظهر أنّ توسّمه عبارة عن نظره عليه السّلام إلى سماتهم الدّالة على خبث الطينة ولحاظه العلامات الكاشفة عن سوء السّريرة ، فافهم ذلك واغتنم . الترجمة بسبب نور وجود ما هدايت يافتيد در ظلمت شب جهالت ، وبواسطهء ما سوار شديد بر كوهان بلند يقين ، وبجهة ما منتقل گشتيد از شب ضلالت ، وبصباح اسلام رسيديد ، گردباد يا سنگين باد گوشي كه نفهميد صداى داعي حق را ، وچگونه مراعاة بنمايد آواز ضعيف را آن كسى كه كر ساخته است أو را آواز قوى ، ثابت