حبيب الله الهاشمي الخوئي
120
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومنها ما في البحار أيضا من كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات بالاسناد عن عيسى بن داود النّجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام أنّه سأل أباه عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( » فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى « ) * قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أيّها النّاس اتّبعوا هدى اللَّه تهتدوا وترشدوا وهو هدى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فمن اتّبع هداه في حياتي وبعد موتي فقد اتّبع هداي ومن اتبع هداي فقد اتّبع هدى اللَّه فلا يضلّ ولا يشقى ، إلى غير هذه ممّا لا نطيل بذكرها . وأما المدلول الالتزامي وهو كونهم عليهم السّلام أنوارا يستضاء بها في الليلة الظلماء ونجوما يهتدى بها في غياهب الدّجى فقد أشير إليه في قوله سبحانه وتعالى : * ( » فَآمِنُوا بِالله وَرَسُولِه ِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا « ) * روى عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن عليّ بن الحسين عن البرقيّ عن ابن محبوب عن أبي أيّوب عن أبي خالد الكابلي قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية فقال : يا أبا خالد النّور واللَّه الأئمة من آل محمّد إلى يوم القيامة هم واللَّه نور اللَّه الذي انزل وهم واللَّه نور اللَّه في السّماوات والأرض ، واللَّه يا أبا خالد لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشّمس المضيئة بالنّهار وهم واللَّه ينوّرون قلوب المؤمنين ويحجب اللَّه نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم ، واللَّه يا أبا خالد لا يحبّنا عبد ويتولَّانا حتّى يطهّر اللَّه قلبه ولا يطهّر اللَّه قلب عبد حتّى يسلم لنا ويكون سلما لنا فإذا كان سلما سلمه اللَّه من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر . وقال الصادق عليه السّلام في مرويّ العيّاشي إنّ اللَّه قال في كتابه : * ( » ا للهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ « ) * فالنّورهم آل محمّد عليهم السّلام والظلمات عدوّهم .