حبيب الله الهاشمي الخوئي

10

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وأخرج أنازع في سلطانه ، واللَّه ما خفت « خلت ظ » أحدا يسمو ( 1 ) له وينازعنا أهل البيت فيه ويستحلّ ما استحللتموه ، ولا علمت أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ترك يوم غدير خمّ لأحد حجّة ولا لقائل مقالا ، فأنشد اللَّه رجلا سمع يوم غدير خمّ يقول صلَّى اللَّه عليه وآله : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللَّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، أن يشهد الآن بما سمع . قال زيد بن أرقم : فشهد اثنا عشر رجلا بدريّا بذلك وكنت ممّن سمع القول من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فكتمت الشّهادة فذهب بصري ، قال : وكثر الكلام في هذا المعنى وارتفع الصّوت وخشي عمر أن يصغى « النّاس خ » إلى قول عليّ عليه السّلام ففسخ المجلس وقال : إنّ اللَّه يقلَّب القلوب والأبصار ولا تزال يا أبا الحسن ترغب عن قول الجماعة فانصرفوا يومهم ذلك . وفي الاحتجاج أيضا عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام : جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال عليه السّلام : نعم كان الذي أنكر على أبي بكر اثنى عشر رجلا ، من المهاجرين : خالد بن سعيد بن العاص وكان من بني أمية ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وعمّار بن ياسر ، وبريدة الأسلمي ومن الأنصار أبو الهيثم بن التيهان ، وسهل ، وعثمان ابنا حنيف ، وخزيمة بن ثابت ، وذو الشّهادتين ، وأبيّ بن كعب ، وأبو أيوب الأنصاري ، قال : فلمّا صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم فقال بعضهم لبعض : واللَّه لنأتينّه ولننزلنه عن منبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقال آخرون منهم واللَّه لئن فعلتم ذلك إذا لأعنتم ( 2 ) على أنفسكم ، فقد قال اللَّه تعالى :

--> ( 1 ) يقال فلان يسمو إلى المعالي إذا تطاول إليها ، نهاية . ( 2 ) الاعنات در كارى افكندن كه از آن بيرون نتوان آمد ومن ثم ضبطه في بعض النسخ اعنتم .