حبيب الله الهاشمي الخوئي
2
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم « الفصل التاسع » « ثمّ فتق سبحانه ما بين السّموات العلى ، فملأهنّ أطوارا من ملائكته ، فمنهم سجود لا يركعون ، وركوع لا ينتصبون ، وصافّون لا يتزايلون ، ومسبّحون لا يسأمون ، لا يغشيهم نوم العيون ، ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان ، ولا غفلة النّسيان ، ومنهم أمناء على وحيه ، وألسنة إلى رسله ، ومختلفون بقضائه وأمره ، ومنهم الحفظة لعباده ، والسّدنة لأبواب جنانه ، ومنهم الثّابتة في الأرضين السفلى أقدامهم ، والمارقة من السّماء العليا أعناقهم ، والخارجة من الأقطار أركانهم ، والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم ، ناكسة دونه أبصارهم ، متلفّعون تحته بأجنحتهم ، مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزّة